330

Конец требований в знании школы

نهاية المطلب في دراية المذهب

Редактор

عبد العظيم محمود الدّيب

Издатель

دار المنهاج

Издание

الأولى

Год публикации

1328 AH

Место издания

جدة

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Аббасиды
¬فإنه لو ثبت وجوب العمل مقطوعًا به، لثبت العلم بوجوب العمل، وهذا يؤدي إلى إفضائه إلى نوع من العلم.
وذلك بعيد؛ فإن ما هو مظنون في نفسه يستحيل أن يقتضي علمًا مبتوتًا.
فالعمل بخبر الواحد مستند إلى الأدلة التي سنقيمها على وجوب العمل عند خبر الواحد.
وهذا تناقشٌ في اللفظ، ولست أشك أن أحدًا من المحققين لا ينكر ما ذكرناه (١) ".
القاعدة في الخبر الصادق عنده:
ثم يعقد فصلًا عن تقاسيم الأخبار، ويناقش آراء الأئمة في المقطوع بصدقه والمقطوع بكذبه، ثم يخرج بقاعدة مؤداها: " كل خبر يخالفه حكم العرف فهو كذب (٢) " ويعطي العرف كل منزلة في هذا.
رأيه في العمل بالمراسيل:
فأما رأيه في المراسيل فيدل على ذهن أصولي فذ، كما يدل على تحرر في الرأي والفكر.
فأبو حنيفة ﵁ قائل بالمراسيل بجميع صورها قابل لها، عامل بها.
والشافعي يرد المراسيل ولا يقبلها.
وهنا يعرض إمام الحرمين حجج القائل بها والرافض لها، بكل أمانة وثقة ودقة، كدأبه في المسائل.
ثم يقرر رأيه غير متأثر بمذهب من المذاهب، وإنما ناظرًا لقاعدة الباب مراعيًا للأصل الذي يبني عليه لا غيره، والأولى أن ننقل كلامه في هذا الموضع بنصه حيث يقول:

(١) البرهان فقرة: ٥٣٨.
(٢) البرهان فقرة: ٥٣٤.

المقدمة / 337