Нихая Фи Гариб
النهاية في غريب الأثر
Редактор
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Издатель
المكتبة العلمية - بيروت
Место издания
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ قوْمًا بُيّتُوا لَيْلًا وسيقَت نَعَمُهُمْ فادَّعوا أَنَّهُمْ مُسلمون، وَأَنَّهُمْ خَضْرَمُوا خَضْرَمَةَ الْإِسْلَامِ» .
(خَضَعَ)
فِيهِ «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَخْضَعَ الرجُل لِغَيْرِ امرأتِهِ» أَيْ يَلِينُ لَهَا فِي القَول بِمَا يُطْمِعها مِنْهُ. والْخُضُوعُ: الِانْقِيَادُ وَالْمُطَاوَعَةُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى «فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ»
وَيَكُونُ لَازِمًا كَهَذَا الْحَدِيثِ ومَتعدّيا.
(هـ) كَحَدِيثِ عُمَرَ ﵁ «إِنَّ رَجُلًا مّرَّ فِي زَمَانِهِ برجلٍ وامْرَأةٍ وَقَدْ خَضَعَا بينهُما حَدِيثًا، فَضَربه حَتَّى شجَّه فأهْدره عُمَرُ ﵁»: أَيْ لَيّنا بَيْنَهُمَا الْحَدِيثَ وتَكلَّما بما يُطْمع كلًاّ منهما في الآخر.
(س) وَفِي حَدِيثِ اسْتراق السَّمْعِ «خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ» الخُضْعَانُ مصْدر خَضَعَ يَخْضُعُ خُضُوعًا وخُضْعَانًا، كَالْغُفْرَانِ وَالْكُفْرَانِ. وَيُرْوَى بِالْكَسْرِ كالوِجْدان. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ خَاضِعٍ. وَفِي رِوَايَةٍ خُضَّعًا لِقَوْلِهِ، جَمْعُ خَاضِعٍ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ «أَنَّهُ كَانَ أَخْضَعَ» أَيْ فِيهِ انْحناء.
(خَضَلَ)
فِيهِ «أَنَّهُ خَطَبَ الأنْصَار فبكَوْا حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُم» أَيْ بلُّوها بالدُّموع.
يُقَالُ خَضِلَ واخْضَلَّ إِذَا نَدِي، وأَخْضَلْتُهُ أَنَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «لَمَّا أَنْشَدَهُ الْأَعْرَابِيُّ:
يَا عُمَرَ الخيْر جُزِيتَ الجَنَّةْ الْأَبْيَاتَ بكَى عمر حتى اخْضَلَّتْ لِحْيتُه.
(س) وَحَدِيثُ النَّجَاشِيِّ «بكَى حَتَّى أَخْضَلَ لِحيتَه» .
(هـ) وَحَدِيثُ أُمِّ سُلَيْمٍ «قَالَ لَهَا خَضِّلِي قنازعَكِ» أَيْ نَدِّي شَعرَكِ بِالْمَاءِ والدُّهن لِيَذْهَبَ شَعَثُه. والقَنَازِعُ: خُصَل الشَّعَر.
(س) وَفِي حَدِيثِ قُسّ «مُخْضَوْضَلَة أغصانُها» هُوَ مُفْعَوْعِلَة مِنْهُ للمُبالَغة.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ «قَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ: تَزَوّجَني هَذَا عَلَى أَنْ يُعطيَني خَضْلًا نَبيلًا» تَعْنِي لُؤلُؤًا صَافِيًا جَيّدًا. الْوَاحِدَةُ خَضْلَةٌ، والنَّبيل: الكَبير، يُقَالُ دُرَّة خَضْلَةٌ.
2 / 43