496

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
بَابُ الْخَاءِ مَعَ الزَّايِ
(خَزَرَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عِتْبان «أَنَّهُ حَبَس رسولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى خَزِيرَةٍ تُصْنَعُ لَهُ» الْخَزِيرَةُ: لَحْمٌ يَقَطَّع صِغَارًا ويُصَبُّ عَلَيْهِ ماءٌ كَثِير، فَإِذَا نَضِج ذُرَّ عَلَيْهِ الدَّقيق، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَحْمٌ فَهِيَ عَصِيدَة. وَقِيلَ هِيَ حَسًا مِنْ دَقِيقٍ ودَسَم. وَقِيلَ إِذَا كَانَ مِنْ دَقيق فَهِيَ حَرِيرَة، وَإِذَا كَانَ مِنْ نُخَالة فَهُوَ خَزِيرَةٌ.
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ «كَأَنِّي بِهِمْ خُنْسُ الأُنُوف، خُزْرُ الْعُيُونِ» الْخَزَرُ بِالتَّحْرِيكِ: ضِيقُ الْعَيْنِ وصغَرُها. وَرَجُلٌ أَخْزَرُ، وَقَوْمٌ خُزْرٌ.
(س) وَفِي الْحَدِيثِ «أنَّ الشَّيْطَانَ لمَّا دَخَلَ سَفِينَةَ نُوحٍ ﵇، قَالَ: اخْرُجْ يَا عَدُوّ اللَّهِ مِنْ جَوِفها فَصَعِد عَلَى خَيْزُرَانِ السَّفِينَةِ» هُوَ سُكَّانها. وَيُقَالُ لَهُ خَيْزُرَانَةٌ وَكُلُّ غُصنٍ مُتَثَن خَيْزُرَان. وَمِنْهُ شِعْرُ الْفَرَزْدَقِ فِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ:
فِي كَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ ... مِنْ كَفِّ أرْوَعَ فِي عِرْنينِه شَممُ
(خزز)
(س) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ ركُوب الخَزِّ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهِ» الخَزُّ الْمَعْرُوفُ أَوَّلًا: ثِيَابٌ تُنْسَج مِنْ صُوف وإبْرَيَسم، وَهِيَ مُبَاحة، وَقَدْ لَبسها الصَّحابة والتَّابعون، فَيَكُونُ النَّهي عَنْهَا لِأَجْلِ التَّشبُّه بِالْعَجَمِ وَزِي المُتْرَفِينَ. وَإِنْ أُرِيدَ بِالخَزِّ النَّوعُ الْآخَرُ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ الْآنَ فَهُوَ حَرَامٌ؛ لِأَنَّ جميعَه معمولٌ مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «قَومٌ يَسْتَحِلُّون الخَزَّ وَالْحَرِيرَ» .
(خَزَعَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ عَاهَدْ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ لَا يُقاتلَه وَلَا يُعِينَ عَلَيْهِ، ثُمَّ غدَرَ فَخَزَعَ مِنْهُ هجَاؤه لَهُ فَأَمَرَ بقَتْله» الخَزْعُ: القَطْع. وخَزَعَ مِنْهُ، كقولِك نَالَ مِنْهُ ووَضَع مِنْهُ، وَالْهَاءُ فِي مِنْهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَيْ نَالَ مِنْهُ بِهِجَائِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لكَعْب، وَيَكُونَ الْمَعْنَى: أَنَّ هِجَاءَهُ [إِيَّاهُ] «١» قَطَع منه عَهْدَه وذمَّتَه.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ فِي الْأُضْحِيَّةِ «فَتَوزّعُوها، أَوْ تَخَزَّعُوهَا» أي فرقوها، وبه سمّيت

(١) الزيادة من اواللسان.

2 / 28