457

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
(هـ) وَفِي رِوَايَةٍ «أَنَّهُ وَجَدَ وَجَعا فِي رَقَبَتِه فَحَوَّرَه رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بحَدِيدة» الحَوْرَاء: كَيَّة مُدَوّرة، مِنْ حَارَ يَحُورُ إِذَا رجَع. وحَوَّرَهُ إِذَا كوَاه هَذِهِ الكَيَّة، كَأَنَّهُ رَجَعها فأدَارَها.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ لمَّا أُخْبر بقَتْل أَبِي جَهْلٍ قَالَ: إِنَّ عَهْدي بِهِ وَفِي رُكْبَتَيْهِ حَوْرَاءُ فَانْظُرُوا ذَلِكَ، فنظَروا فَرَأَوْهُ» يَعْنِي أثَر كيَّة كُويَ بِهَا. وَقِيلَ سُمَيت حَوْرَاء لِأَنَّ مَوْضِعَهَا يَبْيَضُّ مِنْ أَثَرِ الْكَيِّ.
(هـ) وَفِي كِتَابِهِ لوَفْد هَمْدانَ «لَهُمْ مِنَ الصَّدقة الثِّلْبُ، والنَّاب، والفَصِيل، وَالْفَارِضُ، والكَبْش الحَوَرِيّ» الحَوَرِيّ مَنْسُوبٌ إِلَى الحَوَر، وَهِيَ جُلود تُتَّخذ مِنْ جُلود الضَّأن. وَقِيلَ هُوَ مَا دُبِغ مِنَ الجُلود بِغَيْرِ القَرَظ، وَهُوَ أحَد مَا جَاءَ عَلَى أَصْلِهِ وَلَمْ يُعَلَّ كَمَا أُعِلّ نَابٌ.
(حَوَزَ)
(س) فِيهِ «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ جميعَ الَّلأمة كَانَ يَحُوزُ المسْلمين» أَيْ يَجْمَعُهم ويَسُوقًهم. حَازَهُ يَحُوزُهُ إِذَا قَبضه ومَلَكَه واسْتَبدّ بِهِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «الإثْم حَوَّاز الْقُلُوبِ» هَكَذَا رَوَاهُ شَمِر بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ، منْ حَازَ يَحُوزُ: أَيْ يَجْمع الْقُلُوبَ ويَغلِب عَلَيْهَا. وَالْمَشْهُورُ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ «فَتَحَوَّزَ كلٌّ مِنْهُمْ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً» أَيْ تَنَحَّى وانْفَرد. ويُروى بِالْجِيمِ مِنَ السُّرعة والتَّسْهِيل.
وَمِنْهُ حَدِيثُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ «فَحَوِّزْ عَبادي إِلَى الطُّور» أَيْ ضُمَّهُم إِلَيْهِ. والرِّواية فحرِّز بِالرَّاءِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «قَالَ لِعَائِشَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: وَمَا يؤمِنك أَنْ يَكُونَ بَلَاءٌ أَوْ تَحَوُّزٌ» هُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلى فِئَةٍ
أَيْ مُنْضَمًّا إِلَيْهَا. والتَّحَوُّزُ والتَّحَيُّزُ والانْحِيَازُ بمعْنًى.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ «وَقَدِ انْحَازَ عَلَى حَلَقة نَشِبَت فِي جراحَة رَسُولِ اللَّه ﷺ يومَ أُحُد» أَيْ أكَبَّ عَلَيْهَا وَجَمَعَ نفْسه وضمَّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِف عُمَرَ «كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيّا» هُوَ الحَسَن السِّيَاقِ لِلْأُمُورِ، وَفِيهِ بَعْض النِّفَار. وَقِيلَ هُوَ الْخَفِيفُ، وَيُرْوَى بِالذَّالِ. وقد تقدم.

1 / 459