Нихая Фи Гариб
النهاية في غريب الأثر
Редактор
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Издатель
المكتبة العلمية - بيروت
Место издания
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
شُجَّتْ بِذي شَبَمٍ منْ مَاء مَحْنِيَة ... صَافٍ بأبْطَحَ أضْحَى وهُو مَشْمُولُ
خَصَّ مَاء المَحْنِيَة لِأَنَّهُ يَكُونُ أصْفَى وأبْرد.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ العَدُوّ يَوْمَ حُنَين كمَنُوا فِي أَحْنَاء الْوَادِي» هِيَ جَمْع حِنْو، وَهِيَ مُنْعَطفه، مِثْلُ مَحَانِيه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ «مُلاَئمةٌ لِأَحْنَائِهَا» أَيْ مَعاطِفها.
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «فَهَلْ يَنتَظِر أهلُ بَضَاضَة الشَّبَاب إلاَّ حَوَانِي الهَرَم» هِيَ جَمع حَانِيَة، وَهِيَ الَّتِي تَحْنِي ظَهر الشَّيخ وتُكِبُّه.
بَابُ الْحَاءِ مَعَ الْوَاوِ
(حَوَبَ)
(هـ) فِيهِ «رَبِّ تَقَبَّل تَوبَتي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي» أَيْ إِثْمِي.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اغْفِرْ لَنَا حَوْبَنَا» أَيْ إِثْمَنَا. وتُفتح الْحَاءُ وتُضم. وَقِيلَ الْفَتْحُ لُغة الْحِجَازُ، والضَّم لُغَةُ تَمِيمٍ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الرِّبَا سَبْعُونَ حَوْبًا» أَيْ سَبْعُون ضَرْبا مِنَ الإثْم.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ إِذَا دَخل إِلَى أهْله قَالَ: تَوْبًا تَوْبًا، لَا تُغادِرْ عَلَيْنَا حَوْبًا» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ الْجفَاء والحَوْب فِي أهْل الوبَر والصُّوف» .
(هـ) وَفِيهِ «أنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ الإذْن فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: ألَك حَوْبَة؟ قَالَ: نَعم» يعْني مَا يأثَم بِهِ إنْ ضَيَّعه. وتَحَوَّبَ مِنَ الْإِثْمِ إِذَا تَوَقَّاه، وأَلْقَى الحُوب عَنْ نَفْسه. وَقِيلَ الحَوْبَة هَاهُنَا الْأُمُّ والْحُرَم.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اتَّقُوا اللَّهَ فِي الحَوْبَات» يُرِيدُ النِّسَاءَ الْمُحْتَاجَاتِ اللَّاتِي لا يستغنين عمّن يقوم عليهنّ ويتعهّدن، وَلَا بُدَّ فِي الْكَلَامِ مِنْ حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ ذَاتُ حَوْبَة، وَذَاتُ حَوْبَات.
والحَوْبَة: الحاجَة.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ «إِلَيْكَ أرُفَع حَوْبَتِي» أَيْ حاجَتي.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّ أَبَا أيُّوب أَرَادَ أَنْ يُطَلِّق أُمَّ أَيُّوبَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ طَلَاقَ أُمِّ أَيُّوبَ لَحُوبٌ» أَيْ لوَحْشَة أَوْ إِثْمٌ، وإنَّما أثَّمه بِطَلَاقِهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ مُصْلحةً لَهُ في دِينِه.
1 / 455