418

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
الْأُخْدُودِ فُعِل بِهِمْ ذَلِكَ فَاخْتَارُوا الثَّبَاتَ عَلَى الْإِيمَانِ مَعَ الْقَتْلِ. وأمَّا بِالْكَسْرِ فَهُوَ المُنْصِفُ مِنْ نفْسه. وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ «إنَّ فِي الجَنَّة دَارًا- ووصَفَها، ثُمَّ قَالَ-: لَا يَنْزِلُها إِلَّا نَبيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ أَوْ مُحَكَّم فِي نفْسه» .
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «كَانَ الرَّجُلُ يَرِثُ امْرَأَةً ذَاتَ قَرَابَةٍ فَيَعْضُلُها حَتَّى تَمُوتَ أَوْ تَرُدَّ إِلَيْهِ صَدَاقَهَا، فَأَحْكَمَ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ» أَيْ مَنَعَ مِنْهُ. يُقَالُ أحْكَمْتُ فُلَانًا: أَيْ منَعْته. وَبِهِ سُمّي الحاكِم؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الظَّالِمَ. وَقِيلَ: هُوَ مِنْ حَكَمْت الفَرس وأَحْكَمْته وحَكَّمْته:
إِذَا قَدَعْتَهُ وكَفَفْتَهُ.
(س) وَفِي الْحَدِيثِ «مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَفِي رَأْسِهِ حَكَمَة» . وَفِي رِوَايَةٍ «فِي رَأْسِ كُلِّ عبدٍ حَكَمَة، إِذَا هَمَّ بِسَيّئة فإنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَقْدَعَهُ بِهَا قَدَعَه» الحَكَمَة: حَدِيدَةٌ فِي اللِّجام تَكُونُ عَلَى أَنْف الفَرَس وَحَنَكِهِ، تَمْنَعُهُ عَنْ مُخَالَفَةِ رَاكِبِهِ. وَلَمَّا كَانَتِ الحكَمَةُ تَأْخُذُ بِفَم الدَّابَّةِ.
وَكَانَ الحَنَكُ مُتَّصلا بِالرَّأْسِ جَعلَها تَمْنَعُ مَن هِيَ فِي رَأْسِهِ، كَمَا تَمنَع الحَكَمَةُ الدَّابَّةَ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَاضَعَ رَفَعَ اللهُ حَكَمَتَه» أَيْ قَدْرَه ومَنْزلَته، كَمَا يُقَالُ: لَهُ عِنْدَنَا حكَمَةٌ: أَيْ قَدْرٌ. وَفُلَانٌ عَالِي الْحَكَمَةِ. وَقِيلَ: الحَكَمَة مِنَ الْإِنْسَانِ:
أَسْفَلُ وَجْهِهِ، مُستعار مِنْ مَوْضع حَكَمَةِ اللِّجام، ورَفْعُها كِنَايَةٌ عَنِ الإعْزاز، لأنَّ مِن صِفة الذَّلِيل تَنْكِيسَ رَأْسِهِ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَأَنَا آخِذٌ بحَكَمَة فرَسه» أَيْ بِلِجَامِه.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيّ «حَكِّمِ الْيَتِيمَ كَمَا تُحَكَّم وَلَدك» أَيِ امْنَعه مِنَ الْفَسَادِ كَمَا تَمْنَعُ وَلَدَكَ. وَقِيلَ: أرادَ حَكّمه فِي مَالِهِ إِذَا صَلَحَ كَمَا تُحَكّم وَلَدَكَ.
(هـ) وَفِيهِ «فِي أرْش الجِرَاحَات الحُكُومَة» يُرِيدُ الجِراحَات الَّتِي لَيْسَ فِيهَا دِيَةٌ مقدَّرة.
وَذَلِكَ أنْ يُجْرَحَ فِي مَوْضع مِنْ بَدَنْه جرَاحَةً تَشِينه فيَقِيسَ الْحَاكِمُ أرْشَها بِأَنْ يَقُولَ: لَوْ كَانَ هَذَا

1 / 420