388

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا ﵄ «وَأَطْفَأَ مَا حَشَّتْ يَهُودُ» أَيْ مَا أوْقَدَت مِنْ نِيرَانِ الفِتْنة وَالْحَرْبِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ «قَالَتْ: دُخِلَ عليَّ رسولُ اللَّه ﷺ فَضَرَبني بمِحَشَّةٍ» أَيْ قَضيب، جَعَلَتْهُ كالعُود الَّذِي تُحَشُّ بِهِ النَّارُ: أَيْ تُحَرَّكُ، كَأَنَّهُ حَرَّكَهَا بِهِ لِتَفْهَمَ مَا يَقُولُ لَهَا.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ «كَمَا أزالُوكم حَشًّا «١» بالنِّصَال» أَيْ إسْعارًا وتَهْيِيجًا بالرَّمْي.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أسْلَم كَانَ فِي غُنَيْمة لَهُ يَحُشُّ عَلَيْهَا» قَالُوا: إنَّما هُوَ يَهُشُّ بِالْهَاءِ:
أَيْ يَضْرِبُ أَغْصَانَ الشَّجَرَةِ حَتَّى يَنْتَثر ورَقُها، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَقِيلَ: إنَّ يَحُشُّ ويَهُشُّ بِمَعْنًى، أَوْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ، مِنَ الحَشِّ: قَطْع الحَشِيشِ. يُقَالُ حَشَّهُ واحْتَشَّهُ، وحَشَّ عَلَى دابَّته، إِذَا قَطع لَهَا الحَشيش.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَحْتَشُّ فِي الحَرم فزَبَره» أَيْ يأخُذ الحَشِيش، وَهُوَ اليَابِسُ مِنَ الْكَلَأِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي السَّليل «قَالَ: جَاءَتِ ابْنَةُ أَبِي ذرٍّ عَلَيْهَا مِحَشُّ صُوف» أَيْ كِسَاء خَشِنٌ خَلَق، وَهُوَ مِنَ المِحَشِّ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: الكسَاء الَّذِي يُوضع فِيهِ الحَشِيشِ إِذَا أُخِذَ.
(س) وَفِيهِ «إِنَّ هَذِهِ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ» يَعْنِي الكُنُف ومَواضع قَضاء الْحَاجَةِ، الْوَاحِدُ حَشُّ بِالْفَتْحِ. وَأَصْلُهُ مِنَ الحَشِّ: البُسْتَان، لِأَنَّهُمْ كَانُوا كَثِيرًا مَا يَتَغوّطون فِي البسَاتِين.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ «أَنَّهُ دُفِن فِي حَشِّ كَوْكَب» وَهُوَ بُسْتان بظاهر المدينة خارج البَقيع.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ «أَدْخَلُونِي الحَشَّ فوَضَعُوا اللُّجَّ عَلَى قَفَيَّ» ويُجْمَع الحَشِّ- بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ- عَلَى حُشَّان.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَخْلى فِي حُشَّان» .
(هـ) وَفِيهِ «نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُؤتى النِّسَاءُ فِي مَحَاشِّهِنَّ» هِيَ جَمْعُ مَحَشَّة، وَهِيَ الدُّبر. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَيُقَالُ أَيْضًا بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ، كَنى بالمَحَاشِّ عَنِ الأدْبار، كما يُكَنَّى بالحُشُوش عن مواضع الغائط.

(١) روي بالسين المهملة. وسبق.

1 / 390