Нихая Фи Гариб
النهاية في غريب الأثر
Редактор
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Издатель
المكتبة العلمية - بيروت
Место издания
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(حَزَنَ)
- فِيهِ «كَانَ إِذَا حَزَنَهُ أمْرٌ صَلَّى» أَيْ أوقَعه فِي الحُزْنِ. يُقَالُ حَزَنَنِي الأمرُ وأَحْزَنَنِي، فَأَنَا مَحْزُونٌ. وَلَا يُقَالُ مُحْزَوْنٌ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَيُرْوَى بِالْبَاءِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَذِكْرُ مَنْ يَغْزُو وَلَا نِيَّة لَهُ فَقَالَ «إِنَّ الشَّيْطَانَ يُحَزِّنُهُ» أَيْ يُوَسْوس إِلَيْهِ ويُنَدِّمه، وَيَقُولُ لَهُ لِمَ تَرَكْتَ أَهْلَكَ وَمَالَكَ؟ فيَقَع فِي الحُزْن ويَبْطل أجْرُه.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يُغَيِّر اسْمَ جَدِّهِ حَزْن ويُسمِّيه سَهْلا، فأبَى وَقَالَ: لَا أغَيِّر اسْمًا سَمَّانِي بِهِ أَبِي، قَالَ سَعِيد: فَمَا زَالَتْ فِينَا تِلْكَ الحُزُونَةُ بَعْدُ» الحَزْنُ: الْمَكَانُ الْغَلِيظُ الخَشِن. والحُزُونَةُ: الخُشُونة.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ «مَحْزُون اللِّهْزِمة» أَيْ خَشِنُها، أَوْ أَنَّ لهْزِمَته تَدَّلتْ مِنَ الْكَآبَةِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعبي «أَحْزَنَ بِنَا المنْزِل» أَيْ صَارَ ذَا حُزُونَةٍ، كأخْصَب وأجْدَب. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَحْزَنَ الرجلُ وأسْهَل: إِذَا رَكِبَ الحَزْنَ والسَّهل، كَأَنَّ الْمَنْزِلَ أرْكَبهم الحُزُونَة حَيْثُ نَزلوا فِيهِ.
(حُزُورٌ)
(س) فِيهِ «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غِلمانًا حَزَاوِرَة» هُوَ جَمْع حَزْوَرٍ وحَزَوَّرٍ، وَهُوَ الَّذِي قَارَبَ الْبُلُوغَ، وَالتَّاءُ لِتأنيث الْجَمْعِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَرْنَبِ «كُنْتُ غُلَامًا حَزَوَّرًا فَصِدْتُ أرْنَبًا» ولعلَّه شُبِّهَ بحَزْوَرَةِ الْأَرْضِ، وَهِيَ الرابِية الصَّغِيرَةُ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَمْراء «أَنَّهُ سَمِع رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بالحَزْوَرَةِ مِنْ مَكَّةَ» هُوَ مَوْضِعٌ بِهَا عنْدَ بَابِ الحنّاطِين، وَهُوَ بِوَزْنِ قَسُوَرَة. قَالَ الشَّافِعِيُّ: النَّاسُ يُشَدِّدُون الحَزْوَرَةَ والحُدَيْبِيَة، وَهُمَا مُخَفّفتان.
(حَزَا)
(س) فِي حَدِيثِ هِرَقْل «كَانَ حَزَّاء» الحَزَّاء والحَازِي: الَّذِي يَحْزِرُ الْأَشْيَاءَ ويُقَدّرها بظَنِّه. يُقَالُ: حَزَوْتُ الشىءَ أَحْزُوهُ وأَحْزِيهِ. وَيُقَالُ لِخَارص النَّخْل: الحَازِي. وَلِلَّذِي يَنْظُر فِي النُّجوم حَزَّاء؛ لِأَنَّهُ يَنْظُرُ فِي النُّجوم وأحْكامِها بظَنِّه وَتَقْدِيرِهِ فربَّما أَصَابَ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ لِفِرْعون حَازٍ» أَيْ كاهِن.
1 / 380