371

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
كَمَا يَقُولُ يمينُ اللَّهِ، وَهِيَ لُغَةُ العُقَيليّين. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ تَحْرِيم الزَّوْجَةِ وَالْجَارِيَةِ مِنْ غَيْرِ نِيَّة الطَّلَاقِ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
ثُمَّ قَالَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «آلَي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ وحَرَّمَ، فجَعل الحَرَامَ حَلَالًا» تَعْنِي مَا كَانَ قَدْ حَرَّمَهُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ نِسَائِهِ بِالْإِيلَاءِ عَادَ أحَلَّه وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ الْكَفَّارَةَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عليَّ حَرَامٌ» .
وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «مَنْ حَرَّمَ امرأتَه فَلَيْسَ بِشَيْءٍ» .
وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ «إِذَا حَرَّمَ الرجُل امْرَأَتَهُ فَهِيَ يَمِينٌ يُكّفِرُها» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «كنتُ أطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِحِلّه وحُرْمِهِ» الحُرْمُ- بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ- الإِحْرَام بِالْحَجِّ، وَبِالْكَسْرِ: الرجُل المُحْرِم. يُقَالَ: أنت حِلٌّ، وأنت حُرمٌ. والإِحْرَام: مَصْدَرُ أَحْرَمَ الرَّجُلُ يُحْرِمُ إِحْرَامًا إِذَا أهلَّ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ وباشَر أسْبابَهُما وشُروطَهما مِنْ خَلْع المَخِيط واجتِناب الْأَشْيَاءِ الَّتِي مَنَعه الشرعُ مِنْهَا كالطِّيب وَالنِّكَاحِ والصَّيد وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَالْأَصْلُ فِيهِ الْمَنْعُ. فَكَأَنَّ المُحْرِم مُمتَنِع مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ. وأَحْرَمَ الرجُل إِذَا دَخَلَ الحَرَم، وَفِي الشُّهُور الحُرُم وَهِيَ ذُو القَعْدة، وَذُو الحِجَّة، والمُحرّم، ورَجَب. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذكْرُها فِي الْحَدِيثِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّلَاةِ «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ» كَأَنَّ المُصَلّيَ بِالتَّكْبِيرِ وَالدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ صَارَ مَمْنُوعًا مِنَ الْكَلَامِ وَالْأَفْعَالِ الْخَارِجَةِ عَنْ كَلَامِ الصَّلَاةِ وأفْعالها، فَقِيلَ لِلتَّكْبِيرِ: تَحْرِيمٌ؛ لمَنْعِه المُصَلّيَ مِنْ ذَلِكَ، وَلِهَذَا سُمّيتْ تكبيرةَ الإِحْرَام: أَيِ الإِحْرَامُ بِالصَّلَاةِ.
وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ «لَا يَسْأَلُونِي خُطَّة يُعَظّمون فيها حُرُمَاتِ الله إلا أعطيتهم أيَّاها» الحُرُمَات: جَمْعُ حُرْمَة، كظُلْمَة وظُلُمَات، يُرِيدُ حُرْمَةَ الحَرم، وحُرْمَةَ الْإِحْرَامِ، وحُرْمَةَ الشَّهْرِ الحَرَام.
والحُرْمَةُ: مَا لَا يَحِلُّ انْتِهاكُه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تُسافر الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا» وَفِي رِوَايَةٍ «مَعَ ذِي حُرْمَةٍ مِنْهَا» ذُو المَحْرَمِ: مَنْ لَا يَحِلّ لَهُ نكاحُها مِنَ الْأَقَارِبِ كالأبِ وَالِابْنِ وَالْأَخِ وَالْعَمِّ وَمَنْ يَجْري مَجْراهُم.

1 / 373