361

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «فأنَا أَبُو هُرَيْرَةَ المُحَرَّرُ» أَيِ المعْتَق.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاء «شرَارُكُم الَّذِينَ لَا يُعْتَقُ مُحَرَّرُهُمْ» أَيْ أنَّهُم إِذَا أعَتقُوه اسْتَخْدَمُوه، فَإِذَا أَرَادَ فِرَاقَهُم ادَّعَوْا رِقَّه.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: حَاجَتي عَطَاء المُحَرَّرَيْنِ، فَإِنِّي رأيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا جاءهُ شَيء لَمْ يَبْدَأ بأوّلَ مِنْهُمْ» أرادَ بالمُحَرَّرَيْنِ الموَالِيَ، وَذَلِكَ أنَّهُم قَوْم لَا دِيوان لَهُمْ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُونَ فِي جُمْلة موَاليهم، والدّيوَان إِنَّمَا كَانَ فِي بَنِي هاشِم، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ فِي الْقَرَابَةِ وَالسَّابِقَةِ وَالْإِيمَانِ. وَكَانَ هَؤُلَاءِ مُؤخَّرِين فِي الذِّكْر، فذكرهُم ابنُ عُمر، وتَشَفَّع فِي تَقْدِيم أعْطيَاتِهم، لمَا عَلم مِنْ ضَعْفهم وَحَاجَتِهِمْ، وتَألُّفًا لهُم عَلَى الْإِسْلَامِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ «أفَمِنْكُم عَوْفٌ الَّذِي يُقال فِيهِ: لَا حُرَّ بوَادِي عَوْفٍ؟ قَالَ لاَ» هُوَ عَوْفُ بْنُ مُحَلِّمِ بْنِ ذُهْلٍ الشَّيْبَانِي، كَانَ يُقَالُ لَهُ ذَلِكَ لِشَرَفِه وعزِّه، وَأَنَّ مَنْ حَلَّ وَادِيه مِنَ النَّاسِ كَانَ لَهُ كالعَبيد والخَوَل. والحُرُّ: أحَدُ الأَحْرَار، والأنْثَى حُرَّةٌ، وجمعُها حَرَائِرُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ «قَالَ للنِّساء اللاَّتي كُنَّ يَخْرُجْن إِلَى المسْجد: لأرُدَّنكُنّ حَرَائِر» أَيْ لألْزمنَّكُنّ الْبُيُوتَ فَلَا تخْرُجْن إِلَى الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّ الْحِجَابَ إِنَّمَا ضُرب عَلَى الحَرَائِر دُونَ الْإِمَاءِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الحجَّاج «أَنَّهُ باعَ مُعْتَقًا فِي حَرَارِهِ» الحَرَارُ بِالْفَتْحِ: مَصْدَرٌ، مِنْ حَرَّ يَحَرُّ إِذَا صَارَ حُرًّا. وَالِاسْمُ الحُرِّيَّةُ.
وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
قَنْوَاءُ فِي حُرَّتَيْهَا للبَصير بهَا ... عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ
أَرَادَ بالحُرَّتَيْنِ: الأُذُنَيْن، كأنَّه نَسَبَهُما إِلَى الحُرِّيَّةِ وكَرِم الْأَصْلِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ قَالَ لفَاطمةَ ﵄: لَوْ أتَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ فسألتِه خادِمًا يَقِيكِ حَرَّ مَا أنتِ فِيهِ مِنَ الْعَمَلِ» وَفِي رِوَايَةٍ «حَارَّ مَا أنتِ فِيهِ» يَعْنِي التَّعَب والمَشَقَّة

1 / 363