351

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
مَأْخُوذٌ مِنْ حَدّ السَّيْفِ، وَالْمُرَادُ بالحِدّة هَاهُنَا المَضَاء فِي الدِّين والصَّلابة والقَصْد فِي الْخَيْرِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «خِيَار أمَتِي أَحِدَّاؤها» هُوَ جَمْعُ حَدِيد، كشَدِيد وأَشِدَّاء.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ «كُنْت أدَاري مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الحَدّ» الحَدّ والحِدّة سَوَاءٌ مِن الغَضَب، يُقال حَدَّ يَحِدُّ حَدًّا وحَدَّةً إِذَا غَضِب، وبَعْضُهم يَرْويه بِالْجِيمِ، مِنَ الجِدّ ضِدّ الهَزْل، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالْفَتْحِ مِنَ الحَظِّ.
(هـ) وَفِيهِ «عَشْرٌ مِنَ السُّنَّة؛ وعَدَّ فِيهَا الاسْتِحْدَاد» وهُو حَلْقُ العَانَة بِالْحَدِيدِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «أمْهِلُوا كَيْ تمتشطَ الشَّعِثة وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ»، وَهُوَ اسْتَفْعَل مِنَ الحَدِيد، كَأَنَّهُ اسْتَعْمَله عَلَى طَرِيقِ الْكِنَايَةِ والتَّوْرية.
وَمِنْهُ حَدِيثُ خُبَيْب ﵁ «أَنَّهُ اسْتَعَار مُوسى لِيَسْتَحِدَّ بِهَا» لأنَّه كَانَ أَسِيرًا عنْدَهم وَأَرَادُوا قَتْله، فَاسْتَحَدَّ لِئَلَّا يَظْهَر شَعْرُ عاَنَتِه عنْد قَتْلِهِ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ «إن قومنا حَادُّونَ الما صَدَّقْناَ اللَّهَ ورسُوله» المُحَادَّةُ:
المُعاَدَاة والمُخَالَفة والمُناَزعة، وَهِيَ مُفَاعَلَة مِنَ الحدِّ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ منهما تجاوَزَ حَدَّه إِلَى الْآخَرِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ «لِكُلِّ حَرْف حَدّ» أَيْ نِهاَيَة، ومُنْتَهى كلِّ شَيْءٍ حَدُّهُ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ لَمَّا قَالَ فِي خَزَنَةِ النَّار- وَهُمْ تسْعَة عَشَر- مَا قَالَ، قَالَ لَهُ الصَّحَابَةُ «تَقِيسُ الْمَلَائِكَةَ بالحَدَّادِينَ» يَعْني السَّجاَّنين، لأنَّهُمْ يَمْنَعُون المُحَبَّسين مِنَ الخُروج. ويَجُوز أَنْ يَكُونَ أرَادَ بِهِ صُنَّاع الحَدِيد؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ أوْسَخ الصُّنَّاع ثَوْبًا وَبَدَنًا.
(حَدَرَ)
- فِي حَدِيثِ الْأَذَانِ «إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ وَإِذَا أقَمتَ فاحْدُرْ» أَيْ أسْرِع. حَدَرَ فِي قراءتِهِ وأذَانِه يَحْدُرُ حَدْرًا، وَهُوَ مِنَ الحُدُور ضِدّ الصُّعود، ويَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ «رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لحيَتِه» أَيْ ينزِل ويَقْطُر وَهُوَ يَتَفَاعَل، من الحُدُور.
(٤٥- النهاية)

1 / 353