298

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
يُقَالُ: جَاءَ الْقَوْمُ جَمًّا غَفيرًا، والجَمَّاء الغَفِير، وجَمَّاء غَفيرًا: أَيْ مُجْتمعين كَثيرينَ. وَالَّذِي أُنْكرَ من الرّوَاية صحيح، فإنه يُقال جاؤا الجَمُّ الْغفير، ثمَّ حَذَف الْأَلِفَ وَاللَّامَ، وَأَضَافَ، مِن بَابِ صَلاة الْأُولَى، ومَسْجد الْجَامِعِ. وأصْلُ الْكَلِمَةِ مِنَ الجُمُوم والجَمَّة، وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ والكَثْرة، وَالْغَفِيرُ مِنَ الغَفْر، وَهُوَ التَغطية وَالسَّتْرُ، فجُعِلَت الكلِمَتان فِي مَوضع الشُّمُول وَالْإِحَاطَةِ. وَلَمْ تَقُل العَرب الجَمَّاء إِلَّا مَوْصُوفًا، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ، كطُرًّا، وقاطِبَةً، فَإِنَّهَا أَسْمَاءٌ وُضِعَتْ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ.
(س) وَفِيهِ «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَدِينَّ الجَمَّاء مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ» الجَمَّاء: الَّتِي لَا قَرْن لَهَا، ويَدِي: أَيْ يَجْزي.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أُمِرنا أَنْ نبْني الْمَدَائِنَ شُرَفًا والمساجِد جَمًّا» أَيْ لَا شُرَفَ لَهَا. وجُمٌّ: جَمْعُ أَجَمٍّ، شبَّه الشُّرفَ بِالْقُرُونِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ «أَمَّا أَبُو بَكْر بْنُ حَزْم فَلَوْ كتَبْتُ إِلَيْهِ:
اذْبح لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ شَاةً، لراجَعَني فِيهَا: أقَرْنَاءُ أَمْ جَمَّاء؟» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الجَمَّاء، وَهِيَ بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ والمدِّ: مَوْضع عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المدينة.
[هـ] وَفِيهِ «كَانَ لِرسول اللَّهِ ﷺ جُمَّةٌ جَعْدَة» الجُمَّة مِنْ شَعَرِ الرَّأْسِ:
مَا سَقَط عَلَى المَنْكِبين.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ حِينَ بَنَى بِهَا رسولَ اللَّهِ ﷺ «قَالَتْ:
وقَدْ وَفَتْ لِي جُمَيْمَة» أَيْ كَثُرت. والجُمَيْمَة. تَصْغير الجُمَّة.
وَحَدِيثُ ابْنِ زِمْل «كَأَنَّمَا جُمِّمَ شَعَرُهُ» أَيْ جُعل جُمَّة. ويُروى بِالْحَاءِ، وَسَيُذْكَرُ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَعَنَ اللَّهُ المُجَمَّمَات مِنَ النِّسَاء» هُن اللَّاتِي يَتَخِذْنَ شعورَهنّ جُمَّة، تَشْبيها بِالرِّجَالِ.
وَحَدِيثُ خُزيمة «اجْتَاحَتْ جَمِيمَ اليَبيس» الجَمِيم: نَبْت يَطول حَتَّى يَصِير مثْل جُمَّة الشَّعَر.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ ﵁ «رمَى إليَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَفَرْجَلَةٍ

1 / 300