Нихая Фи Гариб
النهاية في غريب الأثر
Редактор
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Издатель
المكتبة العلمية - بيروت
Место издания
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الهُرْمُزَان «إنَّ كِسْرَى جَمَّرَ بُعُوث فَارِسَ» .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ «دخلتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ أَجْمَرُ مَا كَانُوا»: أَيْ أَجْمَعُ مَا كَانُوا «١» .
وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ «أَجْمَرْتُ رَأْسِي إِجْمَارًا شَدِيدًا» أَيْ جمَعْتُه وضَفرْته. يُقَالُ أَجْمَرَ شَعَرَهُ إِذَا جَعله ذُؤَابَةً، والذُّؤابة الجَمِيرة؛ لِأَنَّهَا جُمِّرَتْ أَيْ جُمِعَتْ.
(هـ) وَحَدِيثُ النَّخَعِيِّ «الضافرُ والملبِّد والمُجْمِر عَلَيْهِمُ الحَلْق» أَيِ الَّذِي يَضْفِرُ شَعَرَهُ وَهُوَ مُحْرِم يَجِبُ عَلَيْهِ حَلْقُه. وَرَوَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِالتَّشْدِيدِ. وَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَجْمَع شَعَرَهُ ويَعْقِدُه فِي قَفَاهُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ «لَأُلْحِقَنَّ كُلَّ قوم بحمرتهم» أَيْ بِجَماعَتِهم الَّتي هُمْ مِنْهَا.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «أَنَّهُ سَأل الحُطَيْئة عَنْ عَبْس ومُقَاوَمتها قَبائلَ قَيْس، فَقَالَ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنا ألْفَ فارِسٍ كأنَّنَا ذَهَبَة حَمْراء، لَا نَسْتَجْمِرُ وَلَا نُحَالِف» أَيْ لَا نَسْأل غَيْرَنا أَنْ يَتَجَمَّعوا إلَيْنَا لاسْتِغْنَائِنا عَنْهُم. يُقال: جَمَّرَ بَنُو فُلاَن إِذَا اجْتَمعُوا وصَارُوا إلْبًا واحِدًا. وبَنُو فُلاَن جَمْرَةٌ إِذَا كَانُوا أَهْلَ مَنَعَةٍ وَشِدَّةٍ. وجَمَرَاتُ الْعَرَبِ ثَلَاثٌ: عَبْسٌ، ونُمَيْرٌ، وبَلْحَارث بْنُ كَعْبٍ.
والجَمْرَةُ: اجْتِماع القَبِيلَة عَلَى مَن نَاوَأها. والجَمْرَة: ألْفُ فَارِس.
(س) وَفِيهِ «إِذَا أَجْمَرْتُمْ الميّتَ فجَمِّرُوه ثَلَاثًا» أَيْ إِذَا بَخَّرتُموه بالطِّيب. يُقَالُ ثَوْبٌ مُجْمَرٌ ومُجَمَّرٌ. وأَجْمَرْتُ الثّوبَ وجَمَّرْتُه إِذَا بَخَّرْتَه بِالطِّيبِ. وَالَّذِي يّتّولَّى ذَلِكَ مُجْمِرٌ ومُجَمِّرٌ. وَمِنْهُ نُعَيْمٌ المُجْمِرُ الَّذِي كَانَ يَلِي إِجْمَارَ مسْجد رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ومَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّة» المَجَامِرُ: جَمْع مِجْمَرٍ ومُجْمَرٍ، فالمِجْمَرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ:
هُوَ الَّذِي يُوضَع فِيهِ النَّارُ للبَخُور. والمُجْمَرُ بالضَّم: الَّذِي يُتَبَخَّر بِهِ وأُعِدّ لَهُ الجَمْرُ، وهُو الْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَيْ إِنَّ بَخُورَهم بالأَلُوّة وهو العُود.
(١) ويروى بالخاء المعجمة. وسيأتى.
1 / 293