269

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ ﷿: (الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ): أَيْ لَمْ يُشَارِكْني أحدٌ فِيهِ، وَلَا عُبد بِهِ غَيْرِي، فأنَا حِينَئِذٍ أَجْزِي بِهِ وأتَوَّلى الجَزَاء عَلَيْهِ بنَفْسي، لَا أَكِلُهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ مَلَك مُقرّب أَوْ غَيْرِهِ عَلَى قَدْر اخْتصاصه بِي.
وَفِيهِ ذِكْرُ «الجِزْيَة» فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمَال الَّذِي يُعْقَد للْكِتَابي عَلَيْهِ الذِّمَّة، وَهِيَ فِعْلة، مِنَ الجزَاء، كَأَنَّهَا جَزَتْ عَنْ قَتْلِهِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَيْسَ عَلَى مُسْلم جِزْيَة» أَرَادَ أنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا أسْلم وقدْ مَرَّ بَعْضُ الحوْل لَمْ يُطَالَب مِنَ الجِزْيَة بِحصَّة مَا مضَى مِنَ السَّنَة. وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا أسْلم وَكَانَ فِي يَدِهِ أَرْضٌ صُولح عَليها بِخَراج تُوضَع عَنْ رَقَبَتِه الجِزْيَة وَعَنْ أرْضِه الخَراجُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ أَخَذَ أرْضًا بِجِزْيَتِهَا» أَرَادَ بِهِ الخَرَاج الَّذِي يُؤدَّى عَنْهَا، كَأَنَّهُ لازمٌ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ كَمَا تَلْزَم الجِزْيَة الذّمّيَّ. هَكَذَا قَالَ الخطَّابي، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ أَنْ يُسْلم وَلَهُ أَرْضُ خَرَاج فتُرفع عَنْهُ جِزْيَة رَأْسِهِ وتُتْرك عَلَيْهِ أرْضُه يُؤدّي عَنْهَا الْخَرَاجُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ «أَنَّ دُهْقَانا أسْلم عَلَى عَهْدِهِ، فَقَالَ لَهُ: إنْ أقمْتَ فِي أَرْضِكَ رفَعْنا الجِزْيَة عَنْ رَأْسِكَ وأخَذْناها مِنْ أرْضِك، وَإِنْ تَحولت عَنْهَا فَنَحْنُ أحَقُّ بِهَا» .
وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ «أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ دُهْقان أرْضا عَلَى أَنْ يَكْفِيه جِزْيَتَهَا» قِيلَ إنَّ اشْتَرى هَاهُنَا بِمَعْنَى اكْترى، وَفِيهِ بُعْدٌ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ. قَالَ القُتَيْبي: إنْ كَانَ مَحْفُوظًا، وإلاَّ فأرَى أَنَّهُ اشْترى مِنْهُ الْأَرْضَ قبلَ أَنْ يؤدّيَ جِزْيَتها للسَّنَة الَّتِي وَقَع فِيهَا البَيْع، فضَمَّنه أَنْ يَقُوم بِخراجها.
(هـ) وَفِيهِ «أنَّ رجُلا كَانَ يُدايِنُ الناسَ، وَكَانَ لَهُ كاتبٌ ومُتَجَازٍ» المُتَجَازِي: المُتَقاضي يُقَالُ: تَجَازَيْتُ دَيني عَلَيْهِ: أَيْ تقاضَيْته.
بَابُ الْجِيمِ مَعَ السِّينِ
(جسَد)
(س) فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ ﵁ «أَنَّ امْرَأَتَهُ ليْسَ عَلَيْهَا أَثَرُ المَجَاسِد» هِيَ جَمْع مُجْسَد بِضَمِّ الميم: وهو المصْبُوغ المُشْبع بالجَسَد، وهو الزعفران أو العُصْفر.

1 / 271