245

Нихая Фи Гариб

النهاية في غريب الأثر

Редактор

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Издатель

المكتبة العلمية - بيروت

Место издания

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَوْلُودِ عَلَى الفِطرة «هَلْ تُحسُّون فِيهَا مِنْ جَدْعَاء» أَيْ مَقْطوعة الْأَطْرَافِ، أَوْ وَاحِدها. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنَّ الْمَوْلُودَ يُولد عَلَى نَوْع مِنَ الجِبِلَّة، وَهِيَ فِطْرةُ اللَّهِ تَعَالَى وكَونُه مُتهيّئًا لقَبول الْحَقِّ طبْعًا وطَوْعًا، لَوْ خَلَّتْه شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَمَا يَخْتار لَمْ يَخْتر غَيرها، فَضَرَبَ لِذَلِكَ الجْمعاءَ والجَدْعاء مَثَلًا. يَعْنِي أَنَّ الْبَهِيمَةَ تُولَدُ مُجْتَمِعَةَ الْخَلْقِ، سَوِيَّةَ الْأَطْرَافِ، سَليمةً مِنَ الجدْع، لَوْلَا تَعَرُّضُ النَّاسِ إِلَيْهَا لبَقِيت كَمَا وُلِدَتْ سَلِيمَةً.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى نَاقَتِه الجَدْعَاء» هِيَ الْمَقْطُوعَةُ الأُذن، وَقِيلَ لَمْ تَكُنْ ناقَتُه مَقْطُوعَةَ الأُذن، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا اسْمًا لَهَا.
(س) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ أمِّر عَلَيْكُمْ عبدٌ حبشيٌّ مُجَدَّع الْأَطْرَافِ» أَيْ مُقَطَّع الْأَعْضَاءِ. والتَّشديد لِلتَّكْثِيرِ.
وَفِي حَدِيثِ الصِّدِّيقِ ﵁ «قَالَ لِابْنِهِ يَا غُنْثَر فَجَدَّعَ وسَبَّ» أَيْ خَاصَمَهُ وَذَمَّهُ.
والمُجَادَعَة: المُخَاصمة.
(جَدَفَ)
- فِيهِ «لَا تُجَدِّفُوا بِنِعَم اللَّهِ» أَيْ تكْفُروها وتَسْتَقِلُّوها. يُقَالُ مِنْهُ جَدَّفَ يُجَدِّفُ تَجْدِيفًا.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ «شَرُّ الْحَدِيثِ التَّجْدِيف» أَيْ كُفْر النّعْمة واسْتِقْلال الْعَطَاءِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ «أَنَّهُ سَأَلَ رَجُلًا اسْتَهْوته الجِنُّ، فَقَالَ: مَا كَانَ طَعامُهم؟ قَالَ: الْفُولُ وَمَا لَمْ يُذْكَر اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. قَالَ: فَمَا كَانَ شَرَابُهُمْ؟ قَالَ: الجَدَف» الجَدَف بالتَّحريك: نَبَاتٌ يَكُونُ باليَمَنِ لَا يَحْتاج آكلُه مَعَهُ إِلَى شُرْب مَاءٍ. وَقِيلَ: هُوَ كلُّ مَا لَا يُغَطَّى مِنَ الشَّرَابِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ القُتَيْبي: أَصْلُهُ مِنَ الجَدْف: الْقَطْعُ، أَرَادَ مَا يُرْمى بِهِ عَنِ الشَّرَابِ مِنْ زبَد أَوْ رَغْوة أَوْ قَذًى، كَأَنَّهُ قُطع مِنَ الشَّراب فَرُمى بِهِ، هَكَذَا حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ عَنْهُ. وَالَّذِي جَاءَ فِي صِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ: أَنَّ القَطع هُوَ الجذْف، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَأَثْبَتَهُ الْأَزْهَرِيُّ فِيهِمَا.
(جَدَلَ)
- فِيهِ «مَا أوتِيَ قَوْم الجَدَل إِلَّا ضَلُّوا» الجَدَل: مُقابَلة الحُجَّة بالحجَّة. والمُجَادَلَة:

1 / 247