Нихая Фи Гариб
النهاية في غريب الأثر
Редактор
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Издатель
المكتبة العلمية - بيروت
Место издания
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ «وَأَيْدِيهِمْ كأَنَّها ثَفِنُ الْإِبِلِ «١»» هُوَ جَمْعُ ثَفِنَة، وَتُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى ثَفِنَات.
(س [هـ]) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ «رَأَى رَجُلًا بَيْنَ عَيْنَيهِ مثْلُ ثَفِنَة البَعير، فَقَالَ: لَوْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ كَانَ خيْرًا» يَعْنِي كَانَ عَلَى جَبْهَته أثَر السُّجود، وَإِنَّمَا كَرِهَها خَوفا مِنَ الرِّياء بِهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ «فحَمل عَلَى الكَتِيبَة فجعَل يَثْفِنُها» أَيْ يَطْرُدها. قَالَ الْهَرَوِيُّ:
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَفُنُّهَا، وَالْفَنُّ: الطَّرْدُ.
بَابُ الثَّاءِ مَعَ الْقَافِ
(ثُقْبٌ)
(س) فِي حَدِيثِ الصِّدِّيقِ ﵁ «نَحْنُ أَثْقَب النَّاسِ أَنْسَابًا» أَيْ أَوْضَحُهُمْ وَأَنْوَرُهُمْ. والثَّاقِب: المُضِيء.
(هـ) وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَجَّاجِ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «إِنْ كانَ لَمِثْقَبًا» أَيْ ثَاقِب العِلْم مُضِيئَه. والمِثْقَب- بِكَسْرِ الْمِيمِ- الْعَالِمُ الفَطِن.
(ثَقِفَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ «وَهُوَ غُلَامٌ لَقِنٌ ثَقِف» أَيْ ذُو فِطْنة وَذَكَاءٍ. ورجُل ثَقِفٌ، وثَقُفٌ، وثَقْفٌ. وَالْمُرَادُ أَنَّهُ ثَابِتُ المعْرفة بِمَا يُحْتَاج إِلَيْهِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ «إِنِّي حَصَان فَمَا أُكَلَّمُ، وثَقَاف فَمَا أُعَلَّمُ» .
(س) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، تَصِفُ أَبَاهَا ﵄ «وَأَقَامَ أوَدَه بثِقَافِه» الثِّقَاف:
ما تقوّم به الرّماح، ريدانه سَوّى عَوَج الْمُسْلِمِينَ.
وَفِيهِ «إِذَا مَلَكَ اثْنا عشَر مِنْ بَني عَمْرو بْنِ كعْب كَانَ الثَّقَف والثِّقَاف إِلَى أَنْ تقُوم السَّاعَةُ» يَعْنِي الْخِصَامَ والجِلاَدَ.
(ثَقُلَ)
(هـ) فِيهِ «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ الثَّقَلَيْن: كتابَ اللَّهِ وعِتْرتي» سَمَّاهُما ثَقَلَيْن؛ لِأَنَّ الأخْذ بِهِمَا والعمَل بِهِمَا ثَقِيل. وَيُقَالُ لكلِّ خَطِيرٍ [نَفِيسٍ] «٢» ثَقَل، فسَمَّاهُما ثَقَلَين إِعْظَامًا لقدرهما وتفخيما لشأنهما.
(١) يصفهم بكثرة الصلاة. ولهذا قيل لعبد الله بن وهب رئيسهم «ذو الثفنات» لأن طول السجود أثر في ثفناته. (القاموس- ثفن)
(٢) الزيادة من اواللسان والهروى.
1 / 216