Нихая Фи Гариб
النهاية في غريب الأثر
Редактор
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Издатель
المكتبة العلمية - بيروت
Место издания
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «كَانَ عَلِيٌّ ﵁ تِلْعابة، فَإِذَا فزِع فُزِع إِلَى ضَرِسٍ حَدِيد» .
(تَلَكَ)
- فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَذِكْرِ الْفَاتِحَةِ «فَتِلْكَ بِتِلْك» هَذَا مَردُود إِلَى قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ «فإذَا قَرَأَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ يُحِبُّكم اللَّهُ» يُرِيدُ أَنَّ آمِينَ يُسْتَجاب بِهَا الدُّعَاءُ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ السُّورَةُ أَوِ الْآيَةُ، كَأَنَّهُ قَالَ: فَتِلْكَ الدَّعْوة مُضَمَّنَة بتِلك الْكَلِمَةِ، أَوْ مُعلَّقة بِهَا.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ مَعْطُوفًا عَلَى مَا يَلِيهِ مِنَ الْكَلَامِ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَإِذَا كبَّر وَركَع فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا، يُرِيدُ أَنَّ صَلَاتَكُمْ مُتعلّقة بِصَلَاةِ إِمَامِكُمْ فاتَّبِعُوه، وائتمُّوا بِهِ، فَتِلْكَ إِنَّمَا تصحُّ وتَثْبُت بِتِلْكَ، وَكَذَلِكَ بَاقِي الْحَدِيثِ.
(تَلَلَ)
(هـ) فِيهِ «أُتِيتُ بمفاتيحِ خَزَائِنِ الأرْض فَتُلَّت فِي يدِي» أَيْ أُلْقِيَت. وَقِيلَ:
التَلّ الصَّب، فَاسْتَعَارَهُ للإلْقاء. يُقَالُ تَلَّ يَتُلُّ إِذَا صَبَّ، وتَلَّ يَتِلُّ إِذَا سَقَط. وَأَرَادَ مَا فَتَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى لأمَّته بَعْدَ وَفَاتِهِ مِنْ خَزَائِنِ مُلُوكِ الْأَرْضِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّهُ أُتي بشَرَاب فَشَرِبَ مِنْهُ وَعَنْ يَمِينِهِ غلامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ الْمَشَايِخُ، فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُوثِر بِنَصِيبي مِنْكَ أَحَدًا، فَتَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَدِهِ» أَيْ ألْقاه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ «وتَرَكُوك لِمَتَلِّكَ» أَيْ لمصْرَعِك، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
أَيْ صَرَعَهُ وَأَلْقَاهُ.
[هـ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «فَجَاءَ بِنَاقَةٍ كَوْماءَ فَتَلَّهَا» أَيْ أناخَها وأبْركَها.
(تَلَا)
(هـ) فِي حَدِيثِ عَذَابِ الْقَبْرِ «فَيُقَالُ لَهُ لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ» هَكَذَا يَرْوِيهِ المحدِّثون. وَالصَّوَابُ «وَلَا ائتَلَيْت» وَقَدْ تقدَّم فِي حَرْفِ الْهَمْزَةِ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا قَرَأْتَ: أَيْ لَا تَلَوْتَ، فقَلَبوا الْوَاوَ يَاءً ليَزْدَوج الْكَلَامُ مَعَ درَيْت. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: ويُروَى أتْلَيْت، يَدْعُو عَلَيْهِ أن لا تُتْلَى إبلُه: أَيْ لَا يَكُونُ لَهَا أَوْلَادٌ تَتْلُوها.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي حَدْرد «مَا أَصْبَحْتُ أَتْلِيهَا وَلَا أقْدر عَلَيْهَا» يُقَالُ أَتْلَيْتُ حَقّي
1 / 195