408

Конец в искушениях и битвах

النهاية في الفتن والملاحم

Редактор

محمد أحمد عبد العزيز

Издатель

دار الجيل

Издание

١٤٠٨ هـ

Год публикации

١٩٨٨ م

Место издания

بيروت - لبنان

Жанры
General Creed
•
Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مد الأديم، وزيد في سعتها كذا، وجمع الخلائق في صعيد واحد، جنهم وإنسهم، فإذا كان كذلك قبضت هذه السماء الدنيا عن أهلها نشورًا على وجه الأرض، ولأهل هذه السماء وحدهم أكبر مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ، جِنِّهِمْ وَإِنْسِهِمْ، بِالضِّعْفِ، فإذا رآهم أهل الأرض فزعوا إليهم يقولون: أفيكم ر بنا فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ وَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ رَبِّنَا، لَيْسَ فينا، وهو آت، ثم يقبض السموات سماء سماء، كلما قبضت سماء كانت أكثر من أهل السماء الَّتِي تَحْتَهَا، وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ، بِالضِّعْفِ، جنهم وإِنسهم، كلما مروا على وجه الأرض فزع إليهم أهلها يقولون مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى تقبض السماء السابعة، ولأهلها وحدهم أكبر من أهل ست سموات، ومن أهل الأرض بالضعف ويجيء الله تعالى فيهم والأمم صفوف فينادي مناد: سَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ الْيَوْمَ، لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانَتْ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَن الْمَضَاجع يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمعًا وَمِمَّا رزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة:١٦] .
فَيَقُومُونَ، فَيُسَرَّحُونَ إِلى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُنَادِي ثَانِيَةً سَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ الْيَوْمَ، لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانَتْ
﴿لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَام الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقلَّبُ فِيهِ الْقلوبُ وَالأبْصَارُ﴾ [النور:٣٧] .
فَيَقُومُونَ، فَيُسَرَّحُونَ إِلى الجنة فإِذا أخذ هؤلاء، خَرَجَ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَأَشْرَفَ عَلَى الْخَلَائِقِ، لَهُ عَيْنَانِ بَصِيرَتَانِ وَلِسَانٌ فَصِيحٌ فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ وُكِّلْتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، فَيَلْقُطُهُمْ من الصفوف لقط الطير حب السمسم فيحبس بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ ثُمَّ يَخْرُجُ الثَّانِيَةَ فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِمَنْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَيَلْقُطُهُمْ من الصفوف لقط الطير حب السمسم، فيحبس

1 / 416