Назм Мустаазаб
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب
Редактор
د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم
Издатель
المكتبة التجارية
Место издания
مكة المكرمة
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِى الأَقْرَاء، فَذَهَبَ قَوْم إِلَى أنَّهَا [الْأطْهَارٌ] (٧) وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِىِّ (٨) [﵀] (٩). وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهَا الْحَيْضُ (١٠)، وَأَهْلُ اللُّغَةِ يَقُولُونَ: إِنَّ الْقُرْءَ يَقَعُ عَلَى الْحَيْضِ وَعَلَى الطُّهْرِ جَمِيعًا، وَهُوَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْأَضْدَادِ (١١). وَأَصْلُ الْقَرْءِ: الْجَمْعُ، يُقَالُ: قَرَيْتُ الْمَاءَ فِى الْحَوْضِ، أَىْ: جَمَعْتَهُ، فَكَأَنَّ الدَّمَ يَجْتَمِعُ فِى الرَّحِمِ ثُمَّ يَخْرُجُ. وَقَالَ بَعْضُهُمَ: الْقَرْءُ (١٢) الْوَقْتُ، قَالَ (١٣):
. . . . . . . . . . . . . ... إذا هَبَّتْ لِقَارِئِهَا الرَّيَاحُ
أَىْ: لِوَقْتِهَا، فَلَمَّا كَانَ الْحَيْض يَجِيىءُ لِوَقْتِ، وَالطُّهْرُ لِوَقْتِ: سُمِّىَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَرْءًا.
قَوْلُهُ: "فَإذَا طَعَنَتْ فِى [الْحَيْضَةِ"] (١٤) أَىْ: دَخَلَتْ، يُقَالُ: طَعَنَ فِى السِّنِّ يَطْعُنُ: إِذَا كَبِرَ، وَطَعَنَ فِى الْمَفَازَةِ: إِذَا سَارَ (١٥).
(٧) خ: أطهار.
(٨) انظر الرسالة ٥٦٢ - ٥٨٦، وأحكام القرآن ١/ ٢٤٢ - ٢٤٧، والأم ٥/ ١٩٥، وتفسير القرطبى ٩٢١، وتهذيب اللغة ٩/ ٢٧٢.
(٩) من ع.
(١٠) انظر مجاز القرآن ١/ ٧٤، وتفسير الطبرى ٤/ ٥٢١، والكشاف ١/ ٣٣٥، ٣٣٦، وتفسير ابن قتيبة ٨٦، ٨٧.
(١١) ثلاثة كتب فى الأضداد ٥، ٩٩، ١٦٣، والأضداد لابن الأنبارى ٢٤.
(١٢) ع: القارى. قال ابن قتيبة: رجع فلان لقرئه، ورجع لقارئه أيضا، أى: لوقته. تفسير غريب القرآن ٨٧.
(١٣) مالك بن الحارث الهذلى ديوان الهذليين ٣/ ٨٣ وصدره:
كَرِهْتُ الْعَقرَ عَقْرَ بَنِى شُلِيلٍ ... . . . . . . . . . . . . .
(١٤) خ: الحيض، والمثبت من ع، وعبارة المهذب ٢/ ١٤٣: فإذا طعنت فى الحيضة الثالثة: انقضت عدتها.
(١٥) ع: وطعن فى الليل: إذا سار فيه كله.
2 / 211