602

Достижение целей в объяснении руководства для ищущего

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Редактор

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Издатель

مكتبة الفلاح

Издание

الأولى

Год публикации

1403 AH

Место издания

الكويت

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Османы
باب أحكام أمّ الولد
وأصل الأمّ أَمَّهَةٌ، ولذلك جمعت على أمَّهَاتٍ، باعتبار الأصل (١).
(وهي) أي أمّ الولد، شرعًا: (من وَلَدَتْ من المالك) لكلِّها أو بعضِها، ولو مكاتبًا، ولو كانت محرّمةً عليه، كبنتِه وعمَّتِهِ من رضاعٍ (ما فيه صورةٌ، ولو) كانت الصورة (خفيّةً) فلا تصير أُمَّ ولدٍ بوضعِ جسمٍ لا تخطيطَ فيه كالمضغة والعلقة.
(وتَعْتِقُ بموتهِ وإن لم يملك غيرَها) أما كونُها تعتق وإن لم يملك غيرها فلظواهِرِ الأحاديث، ولأن الاستيلاد إتلافٌ حَصَلَ بسببِ حاجةٍ أصليّةٍ، وهي الوطء، فكان من رأس المال، كالأكلِ ونحوه.

(١) اختلف في هذا أهل اللغة، فمنهم من جعل (الأم) أصلًا بذاته من (أم م) لا حذف فيها، وجعل (أُمَّهَةً) كلمة أخرى من أصل آخر وهو (أمهِ) فهي، موضوعة وضعًا آخر على وزن فُعلةٍ، كأبّهة وتُرَّهة. وعلى هذا صاحب القاموس وصاحب اللسان.
ومنهم من جعل الأصل (أُمهَةً) وجعل (الأم) محولة منها بحذف الهاء. وعلى هذا صاحب العين وصاحب الصحاح. وعليه جرى الشارح.
ومنهم من جعل الأصل (الأمّ) وجعل الهاء في (أمهة) زائدة. وعلى هذا المبرّد، وصححه الإمام الأزهرى. وهذا عندي أصحّ، فإنهم قالوا في تصغير الأم: أُمَيْمَة، ولو كان من (أَمَهَ) لقالوا (أمَيْمِهَةٌ) لأن التصغير يرد الأشياء إلى أصولها. وزادوا الهاء في (الأمَّهَات) في جمع (أم) لمن يعقل من باب التكميل، لمجرّد الفرق. ولم يزيدوها في (الأمّات) في جمع (أم) لما لا يعقل.

2 / 131