أن الله تعالى أخرج أقوامًا من النار ليس معهم إلا اعتقاد القلب لا (عمل عملوه، ولا خير قدموه) مما يدل على أن فاقد العمل عنده إيمان صحيح يخرج به من النار.
والجواب عن ذلك: أن هؤلاء الذين يدخلهم الله الجنة بعد ما يعذبهم لم يكونوا تاركين للعمل مطلقًا، بل لديهم عمل ولكنه عمل قليل به يتحقق أصل الإيمان لا كماله، وهذا هو معنى قوله: «بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ» أي: لم يأتوا بأعمال زائدة على أصل الإيمان بل اقتصروا على الأعمال المحققة لأصل الإيمان، والأحاديث الواردة في مثل سياق حديث أبي سعيد قد دلت على أن القوم لم يكونوا تاركي العمل، فمن ذلك: