وتقول أيضًا: " سير زيد يوم الجمعة غدوة " برفعهما، كأنها بدل من اليوم، ولا يحتاج أيضًا إلى الضمير كما يحتاج في
بدل البعض من الكل، لأنها ظرف في المعنى.
ولو قلت: " كره يوم الخميس غدوة " - على البدل - لم يكن بد من إضافة
" غدوة " إلى ضمير المبدل منه، لأن اليوم ليس بظرف، فيكون كقولك: " كرهت يوم الخميس سحره، إذا أردت البدل، لأن المكروه هو السحر دون سائر اليوم، وإنما يستغني عن ضمير يعود على اليوم إذا تركته ظرفًا على حاله، لأن بعض اليوم إذا كان
ظرفا لفعل، كان جميع اليوم ظرفًا لذلك الفعل، وقد تقدم هذا.
واعلم أنه ما كان من الظروف له اسم علم، فإن الفعل إذا وقع فيه تناول
وكل هذا مفعول على سعة الكلام لا ظرف للفعل، لأن هذه الأسماء لا يطلبها الفعل ولا هي في أصل موضوعها زمان، إنما هي عبارة عن معان أخر، فإن أردت أن تجعل شيئا منها ظرفًا، ذكرت لفظ الزمان وأضفته إليها، كقولك: " سرت يوم السبت، و" شهر المحرم ".
فالسير واقع في الشهر ولا يتناول جميعه إلا بدليل، والشهر ظرف.
وكذلك اليوم.
قال سيبويه: " ومما لا يكون الفعل إلا واقعًا به كله، " سرت المحرم
وصفر ".
هذا معنى كلامه.
وإذا ثبت هذا فرجب ورمضان وأشباههما أسماء أعلام إذا
أردتهما لعام بعينه، أو كان في كلامك ما يدل على عام تضيفهما إليه.
فإن لم يكن
1 / 293
مقدمة المصنف
مسألة في إضافة الاسم إلى الله ﷿
فصل [في الإضافة في بسم الله]
فصل [في الاسم والمسمى]
فصل
فصل [في أدلة القائلين بأن الاسم هو المسمي]
مسألة وهي القول في الاسم الذي هو عبارة في الله ﷿
مسألة أخرى إعراب (الرحمن) من قوله: (بسم الله الرحمن الرحيم)
مسألة [في متعلق الباء في (بسم]
مسألة أخرى [في الواو من قولك وصلى الله على سيدنا محمد]