عندك، أو المتقدم في الخطاب، فكان الابتداء بـ كل أحصن للمعنى، وأجمع
للجنس، وأرفع للبس، وأبدع في النظم المعجز لذوي الألباب.
والله الموفق للصواب.
وأما الفصل الثالث، وهو أن تكون مقطوعة عن الإضافة مفردة مخبرًا عنها.
فحقها أن تكون ابتداء، ويكون خبرها جمعًا، ولا بد من مذكورين قبلها، لأنها إن لم يذكر قبلها جملة، ولا أضيفت إلى جملة، بطل معنى الإحاطة فيها، ولم يعقل لها معنى.
وإنما وجب أن يكون خبرها جمعًا لأنها اسم في معنى الجمع، فتقول: كل
ذاهبوان إذا تقدم ذكر قوم، لأنك معتمد في المعنى عليهم، وإن كنت مخبرًا عن كل فصارت بمنزلة قولك: الرهط ذاهبوان والنفر منطلقون.
لأن الرهط والنفر اسمان مفردان، ولكنهما في معنى الجمع.
فإن كانت مضافة إلى ما بعدها في اللفظ، لم تجد خبرها إلا مفردًا، للحكمة
التى قدمناها قبل، وهي أن الأصل إضافتها إلى النكرة المفردة، فتقول:
" كل إخوتك ذاهب " أي: كل واحد منهم ذاهب، ولم يلزم ذلك حين قطعتها عن الإضافة فقلت:
كلهم ذاهبون لأن اعتمادها إذا أفردت على المذكورين قبلها، وعلى ما في معناها من معنى الجمع، واعتمادها إذا أضفتها على الاسم المفرد، إما لفظًا وإما تقديرًا، كقوله ﵊
" كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته ".
ولم يقل: " راعون "
ولا " مسؤولون "، وكقوله:
" أحسنوا الملأ، كلكم سيروي "
وكقول عمر ﵁:
" أو كُل الناس يجد ثيابًا ".
ولم يقل: " يجدون "
ومثله قوله ﷾:
1 / 218
مقدمة المصنف
مسألة في إضافة الاسم إلى الله ﷿
فصل [في الإضافة في بسم الله]
فصل [في الاسم والمسمى]
فصل
فصل [في أدلة القائلين بأن الاسم هو المسمي]
مسألة وهي القول في الاسم الذي هو عبارة في الله ﷿
مسألة أخرى إعراب (الرحمن) من قوله: (بسم الله الرحمن الرحيم)
مسألة [في متعلق الباء في (بسم]
مسألة أخرى [في الواو من قولك وصلى الله على سيدنا محمد]