460

نصب الراية

نصب الراية لأحاديث الهداية

Редактор

محمد عوامة

Издатель

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

بيروت وجدة

عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ النَّضْرِ، قال: كنا بالطف* عِنْدَ أَنَسٍ، فَصَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: إنِّي صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَقَرَأَ لَنَا بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى﴾ وَ﴿هَلْ أَتَاك حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ١ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: الْجَهْرُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ مِنْ السُّنَّةِ، وَالْخُرُوجُ فِي الْعِيدَيْنِ إلَى الْجَبَّانَةِ مِنْ السُّنَّةِ، انْتَهَى. وَالْحَارِثُ رَوَى لَهُ الْأَرْبَعَةُ، كَذَّبَهُ الشَّعْبِيُّ. وَابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَالْحَدِيثُ مَعْلُولٌ بِهِ.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى الْفَجْرَ غَدَاةَ لَيْلَةِ التَّعْرِيسِ بِجَمَاعَةٍ، فَجَهَرَ فِيهَا، قُلْت: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي "كِتَابِهِ الْآثَارِ" أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ، قَالَ: عَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ شَابٌّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْرُسُكُمْ، فَحَرَسَهُمْ، حَتَّى إذَا كَانَ مِنْ الصُّبْحِ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَمَا اسْتَيْقَظُوا إلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَتَوَضَّأَ، وَتَوَضَّأَ أَصْحَابُهُ، وَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى الْفَجْرَ بِأَصْحَابِهِ، وَجَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، كَمَا كَانَ يُصَلِّي بِهَا فِي وَقْتِهَا، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، وَلَكِنْ فِيهِ احْتِمَالٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ ٢ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "إنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَكُمْ، وَتَأْتُونَ الْمَاءَ إنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا"، فَانْطَلَقَ النَّاسُ لَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، إلَى أَنْ قَالَ: فَمَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الطَّرِيقِ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: "احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا"، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ اسْتَيْقَظَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ، قَالَ: فَقُمْنَا فَزِعِينَ، ثُمَّ قَالَ: "ارْكَبُوا"، فركبنا، وَسِرْنَا، حَتَّى إذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ نَزَلَ، ثُمَّ دَعَا بِمِيضَأَةٍ كَانَتْ مَعِي فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ: "احْفَظْ عَلَيْنَا مِيضَأَتَك، فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ"، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كل يوم، يختصر، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي "شَرْحِ مُسْلِمٍ: "فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ صِفَةَ الْفَائِتَةِ تَكُونُ كَصِفَةِ أَدَائِهَا، فَيَقْنُتُ فِيهَا، وَيَجْهَرُ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ، وَقِيلَ: لَا يَجْهَرُ، وَحَمَلَ الصُّنْعَ فِيهِ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْأَرْكَانِ.
حَدِيثٌ آخَرُ نَحْوُهُ، رَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّإِ" عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: عَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ: فِي نَوْمِهِمْ. وَقِيَامِهِمْ. وَصَلَاتِهِمْ، ثُمَّ قَالَ ﵇: "يا أيها النَّاسُ، إنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَنَا، وَلَوْ شَاءَ رَدَّهَا، فَإِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنْ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا، ثُمَّ فَرَغَ إلَيْهَا، فَلْيُصَلِّهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا"، وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ"، وَلَمْ يعله

١ ص ٢٩٥ - ج ٣.
١ في "باب قضاء الصلاة الفائتة" ص ٢٣٨"
"*" قرب الكوفة

2 / 3