383

نصب الراية

نصب الراية لأحاديث الهداية

Редактор

محمد عوامة

Издатель

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

بيروت وجدة

بَعْدَهُمْ مِنْ التَّابِعِينَ، وَهَلُمَّ جَرًّا، إلَى عَصْرِ الْأُمَّةِ، وَحَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلًا لَا يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ، ثُمَّ هُوَ مُعَارَضٌ بِمَا أَخْبَرَنَا، وَسَاقَ مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيِّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّارُ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَنْبَسَةَ بْنِ عَمْرٍو الْكُوفِيُّ ثَنَا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَكِّيُّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَزَلْ يَجْهَرُ فِي السُّورَتَيْنِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَتَّى قُبِضَ، انْتَهَى. قَالَ: وَطَرِيقُ الْإِنْصَافِ أَنْ يُقَالَ: أَمَّا ادِّعَاءُ النَّسْخِ فِي كل الْمَذْهَبَيْنِ فَمُتَعَذِّرٌ، لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ النَّاسِخِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَزِيَّةٌ عَلَى الْمَنْسُوخِ مِنْ حَيْثُ الثُّبُوتُ وَالصِّحَّةُ، وقد فقدناها ههنا، فَلَا سَبِيلَ إلَى الْقَوْلِ بِهِ، وَأَمَّا أَحَادِيثُ الْإِخْفَاءِ فَهِيَ أَمْتَنُ، غَيْرَ أَنَّ هُنَا شَيْئًا، وَذَلِكَ أَنَّ أَحَادِيثَ الْجَهْرِ، وَإِنْ كَانَتْ مَأْثُورَةً عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، غَيْرَ أَنَّ أَكْثَرَهَا لَمْ يَسْلَمْ مِنْ شَوَائِبِ الْجَرْحِ، كَمَا فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ، وَالِاعْتِمَادُ فِي الْبَابِ عَلَى رِوَايَةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، لِأَنَّهَا أَصَحُّ وَأَشْهَرُ، ثُمَّ الرِّوَايَةُ قَدْ اخْتَلَفَتْ عَنْ أَنَسٍ مِنْ وُجُوهٍ أَرْبَعَةٍ، وَكُلُّهَا صَحِيحَةٌ: الْأَوَّلُ: رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ. وَأَبُو بَكْرٍ. وَعُمَرُ. وَعُثْمَانُ يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَهَذَا أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَنَسٍ، رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. وَالْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ. وَيَحْيَى بْنُ السَّكَنِ أبو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ. وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ. وَغَيْرُهُمْ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَامَّةُ أَصْحَابِ قَتَادَةَ عَنْ قَتَادَةَ: مِنْهُمْ هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ. وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ. وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ العطار. وحماد بن مسلمة. وَحُمَيْدَ. وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ. وَالْأَوْزَاعِيُّ. وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ. وَغَيْرُهُمْ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْمَرٌ. وَهَمَّامٌ. وَاخْتُلِفَ عَنْهُمَا فِي لَفْظِهِ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَهُوَ الْمَحْفُوظُ عَنْ قَتَادَةَ. وَغَيْرِهِ عَنْ أَنَسٍ، وَقَدْ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ عَلَى إخْرَاجِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ لِسَلَامَتِهَا مِنْ الِاضْطِرَابِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ كانوا يبدؤون بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ قَبْلَ السُّورَةِ، لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ كَانُوا لا يقرؤون بسم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الثَّانِي: رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّيْت خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ. وَأَبِي بَكْرٍ. وَعُمَرَ. وَعُثْمَانَ. فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، رَوَاهُ كَذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ. وَحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ. وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ. وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ. وَقُرَادُ أَبُو نُوحٍ. وَآدَمُ بْنُ أَبِي إيَاسٍ. وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ موسى. وأبو النصر هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ. وَخَالِدُ بْنُ زيد المرزحي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، وَأَكْثَرُهُمْ اضْطَرَبُوا فِيهِ، فَلِذَلِكَ امْتَنَعَ الْبُخَارِيُّ مِنْ إخْرَاجِهِ، وَهُوَ مِنْ مَفَارِيدِ مُسْلِمٍ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: مَا رَوَاهُ هَمَّامٌ. وَجُوَيْرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: كَانَتْ مَدًّا، ثُمَّ قَالَ: بسم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَمُدُّ بِسْمِ اللَّهِ وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ، وَقَالَ: وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ عِلَّةٌ، أَخْرَجَهُ

1 / 362