341

نصب الراية

نصب الراية لأحاديث الهداية

Редактор

محمد عوامة

Издатель

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

بيروت وجدة

عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: ﴿وَجَّهْت وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿قُلْ إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾، " اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ، لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ"، الْحَدِيثَ. وَهُوَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ فِيهِ: كَانَ إذَا ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، قَالَ: ﴿وَجَّهْت وَجْهِي﴾ إلَى آخِرِهِ، وَجَهِلَ بَعْضُ النَّاسِ، فَفَهِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَضُمُّ إلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿وَجَّهْت وَجْهِي﴾ إلَى آخِرِهِ لِرِوَايَةِ عَلِيٍّ: أَنَّهُ ﵇ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ، انْتَهَى. أَنَّهُ أَرَادَ مُجَرَّدَ قَوْلِهِ: ﴿وَجَّهْت وَجْهِي﴾ فَاسْتَشْهَدَ لَهُ بِحَدِيثِ مُسْلِمٍ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيٍّ، وَهَذَا فَهْمٌ فَاسِدٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْمُصَنِّفُ الْجَمْعَ بَيْنَ الذِّكْرَيْنِ أَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي﴾ إلَى آخِرِهِ، وَسُبْحَانَك اللَّهُمَّ، إلَى آخِرِهِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ سِيَاقُ اللَّفْظِ، مَعَ أَنَّ الطَّحَاوِيَّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ١ لَمْ يَسْتَدِلَّ لِلْقَائِلِينَ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الذِّكْرَيْنِ إلَّا بِحَدِيثِ عَلِيٍّ، كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَبِحَدِيثِ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، مِنْ رِوَايَةِ الْخُدْرِيِّ. وَغَيْرِهِ قَالَ: فَلَمَّا جَاءَتْ الرِّوَايَةُ بِهَذَا اسْتَحْسَنَ أَبُو يُوسُفَ أَنْ يَقُولَهُمَا الْمُصَلِّي جَمِيعًا، انْتَهَى. وَكَأَنَّ الطَّحَاوِيَّ لَمْ يَقَعْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي الْجَمْعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ: رَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ، وَقَرَأَ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، إلَى آخِرِهِ وَلَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا، قُلْت: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ٢ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: " سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، وَتَبَارَكَ اسْمُك، وَتَعَالَى جَدُّك، وَلَا إلَهَ غَيْرُك"، انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ: إسْنَادُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، انْتَهَى. وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ بن الْأَسْوَدُ، قَالَ الْمَرْوَزِيِّ: سُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يَسْرِقُ الْحَدِيثَ، وَأَحَادِيثُهُ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا، وَقَالَ الْأَزْدِيُّ: ضَعِيفٌ جِدًّا يَتَكَلَّمُونَ فِي حَدِيثِهِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ٣ سَمِعْت أَبِي، وَذَكَرَ حَدِيثًا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنْ حُمَيْدٍ بن أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، وَأَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إلَى حَذْوِ أُذُنَيْهِ، فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ كَذِبٌ لَا أَصْلَ لَهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ لَا بَأْسَ بِهِ،

١ في باب ما يقال بعد تكبيرة الافتتاح ص ١١٧.
٢ ص ١١٣ وفي الزوائد ص ١٠٧، ج ٢، رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون.
٣ ص ١٣٥.

1 / 320