316

نصب الراية

نصب الراية لأحاديث الهداية

Редактор

محمد عوامة

Издатель

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

بيروت وجدة

حَتَّى أَمُوتَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: أَنْشُدُك اللَّهَ، وَحَقِّي وَحُرْمَتِي، فَقَدْ كَبُرَ سِنِّي وَاقْتَرَبَ أَجَلِي، فَقَامَ بِلَالٌ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى هَلَكَ، فَلَمَّا هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ أَتَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ: مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْشُدُك اللَّهَ، وَحَقِّي، وَحُبِّي أَبَا بَكْرٍ، وَحُبِّهِ إيَّايَ، فَقَالَ بِلَالٌ: ما أنا بغافل، فَقَالَ: إلَى مَنْ يُدْفَعُ الْأَذَانُ؟ فَقَالَ: إلَى سَعْدٍ، قَالَ: وَكَذَلِكَ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَفْصُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَذَّنَ بِلَالٌ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ أَذَّنَ لِأَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ، وَلَمْ يُؤَذِّنْ فِي زَمَانِ عُمَرَ، فَهَذَانِ الْخَبَرَانِ يَقْتَضِيَانِ اسْتِمْرَارَ أَذَانِ بِلَالٍ حَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ، مَعَ أَنَّ أَبَا دَاوُد رَوَى فِي سُنَنِهِ مَا يُخَالِفُ هَذَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا مَاتَ ﵇ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الشَّامِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَكُونُ عِنْدِي، فَقَالَ: إنْ كُنْت أَعْتَقْتنِي لِنَفْسِك فَاحْتَبِسْنِي، وَإِنْ كُنْت أَعْتَقْتنِي لِلَّهِ فَذَرْنِي أَذْهَبْ إلَى اللَّهِ، فَقَالَ: اذْهَبْ، فَذَهَبَ إلَى الشَّامِ فَكَانَ بِهَا حَتَّى مَاتَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ رِوَايَةُ الطَّحَاوِيِّ، وَفِيهَا التَّصْرِيحُ بِالسَّمَاعِ، وَشَرِيكٌ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمُتَابَعَةِ، وَصَحَّحَ لَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَعِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَأَبُو حَاتِمٍ، انْتَهَى كَلَامُهُ فِي الْإِمَامِ مُلَخَّصًا.
بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَالَ ﵇: "لَا صَلَاةَ لِحَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ" قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد. وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الصَّلَاةِ. وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْحَيْضِ١ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صلاة الحائض إلَّا بِخِمَارٍ"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَلَفْظُهُمَا: لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرَأَةٍ قَدْ حَاضَتْ إلَّا بِخِمَارٍ، انْتَهَى. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي أَوَّلِ الْقِسْمِ الثَّانِي، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، وَقَالَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَظُنُّهُ لِخِلَافٍ فِيهِ عَلَى قَتَادَةَ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "لَا صَلَاةَ لِحَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ"، انْتَهَى. وَإِلَيْهِ أَشَارَ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ، فَقَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ. وَإِسْحَاقُ

١ في الصلاة - في باب المرأة تصلي بخمار ص ١٠١، والترمذي في باب لا يقبل الله صلاة الحائض إلا بخمار ص ٥٠، وابن ماجه في الحيض - في باب إذا حاضت المرأة لم تصل إلا بخمار ص ٤٨، والحاكم في باب لا يقبل الله صلاة الحائض إلا بخمار ص ٢٥١ - ج ١، والبيهقي في ص ٢٣٣ - ج ٢.

1 / 295