206

نصب الراية

نصب الراية لأحاديث الهداية

Редактор

محمد عوامة

Издатель

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

بيروت وجدة

عَلَى تَضْعِيفِهِ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ: إنَّهُ حَسَنٌ صَحِيحٌ، انْتَهَى. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ: أَبُو قَيْسٍ الْأَوْدِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَرْوَانَ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنَ مَنْصُورٍ، قَالَ: رَأَيْت مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ ضَعَّفَ هَذَا الْخَبَرَ، وَقَالَ: أَبُو قَيْسٍ الْأَوْدِيُّ. وهذيل بْنُ شُرَحْبِيلَ لَا يُحْتَمَلَانِ، وَخُصُوصًا مَعَ مُخَالَفَتِهِمَا الْأَجِلَّةَ الَّذِينَ رَوَوْا هَذَا الْخَبَرَ عَنْ الْمُغِيرَةِ، فَقَالُوا: مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَقَالَ: لَا نَتْرُكُ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ بِمِثْلِ أبي قيس. وهذيل قَالَ: فَذَكَرْت هَذِهِ الْحِكَايَةَ عَنْ مُسْلِمٍ لِأَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيِّ، فَسَمِعْته يَقُولُ: سَمِعْت عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَانُ يَقُولُ: سَمِعْت أَبَا قُدَامَةَ السَّرَخْسِيَّ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: قُلْت لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: لَوْ حَدَّثْتَنِي بِحَدِيثِ أَبِي قَيْسٍ عن هذيل مَا قَبِلْته مِنْك، فَقَالَ سُفْيَانُ: الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ، ثُمَّ أَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: لَيْسَ يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ إلَّا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ. وَأَبَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ أَنْ يُحَدِّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ: هُوَ مُنْكَرٌ، وَأَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي الْمَسْحِ رَوَاهُ عَنْ الْمُغِيرَةِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ. وَأَهْلُ الْكُوفَةِ، وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ، ورواه هذيل بْنُ شُرَحْبِيلَ عَنْ الْمُغِيرَةِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ، فَخَالَفَ النَّاسَ، وَأَسْنَدَ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، قَالَ: النَّاسُ كُلُّهُمْ يَرْوُونَهُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، غَيْرَ أَبِي قَيْسٍ، قَالَ الشَّيْخُ: وَمَنْ يُصَحِّحُهُ يَعْتَمِدُ بَعْدَ تَعْدِيلِ أَبِي قَيْسٍ عَلَى كَوْنِهِ لَيْسَ مُخَالِفًا لِرِوَايَةِ الْجُمْهُورِ مُخَالَفَةَ مُعَارِضَةٍ، بَلْ هُوَ أَمْرٌ زَائِدٌ عَلَى مَا رَوَوْهُ، وَلَا يُعَارِضُهُ، وَلَا سِيَّمَا، وَهُوَ طريق مستقل برواية هذيل، عَنْ الْمُغِيرَةِ لَمْ يُشَارِكْ الْمَشْهُورَاتِ فِي سَنَدِهَا، انْتَهَى. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى، وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَبُو دَاوُد، فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ١ عَنْ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ، انْتَهَى. وَلَمْ أجده في نسختي مِنْ ابْنِ مَاجَهْ٢، وَلَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي الْأَطْرَافِ وَكَأَنَّهُ فِي بَعْضِ النَّسْخِ، فَقَدْ عَزَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لِابْنِ مَاجَهْ، وَكَذَلِكَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ وَقَالَ: وَقَوْلُ أَبِي دَاوُد فِي هَذَا الْحَدِيثِ: لَيْسَ بِالْمُتَّصِلِ وَلَا بِالْقَوِيِّ أَوْضَحَهُ الْبَيْهَقِيُّ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَثْبُتْ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي مُوسَى، وَعِيسَى بْنُ سِنَانٍ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ وَأَعَلَّهُ بِعِيسَى بْنِ سِنَانٍ وَضَعَّفَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ. وَغَيْرِهِ، وَأَمَّا حَدِيثُ بِلَالٍ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طريق بين أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: كَانَ

١ والطحاوي في شرح الآثار ص ٥٨.
٢ قلت: هو في نسختنا المطبوعة في باب المسح على الخفين ص ٤١.

1 / 185