وقال ابن عبد البر: "ذهب أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وداود بن علي، ومحمد بن جرير الطبري إلى إجازة القول بكل ما روى عن رسول الله ﷺ في ذلك وحملوه على الإباحة والتخيير، قالوا: "كل ذلك جائز لأنه قد ثبت عن النبي ﷺ جميع ذلك وعمل به أصحابه، فمن شاء قال: الله أكبر أربعا في أول الأذان، ومن شاء ثنى الإقامة، ومن شاء أفرد، إلا قوله:"قد قامت الصلاة"فإن ذلك مرتان على كل حال١".إهـ.
وأشار ابن قيم الجوزي أيضا إلى أن هذا ونحوه من الخلاف المباح الذي لا يعنف فيه من فعله، ولا من تركه٢.
ز- التثويب في أذان الفجر وهو قول المؤذن في أذان الفجر بعد الحيعلتين: "الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم"٣.
وقد ورد التثويب في حديث أبي محذورة من طريق محمد بن عبد المالك بن أبي محذورة عن أبيه عن جده قال: "يا رسول الله علِّمني سنة الأذان، قال: "فمسح على رأسي، وقال: "تقول: "الله أكبر، الخ". ثم ساق ألفاظ الأذان".
وفي آخر الحديث قال: "فإن كانت صلاة الصبح قلت: "الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر،الله أكبر، لا إله إلا الله".
ومن طريق إبراهيم بن إسماعيل ابن عبد الملك بن أبي محذورة، قال: "سمعت جدي عبد الملك بن أبي محذورة يذكر أنه سمع أبا محذورة به".
ومن طريق ابن جريج قال: "أخبرني عثمان بن السائب به٤".
وقد روي التثويب - أيضًا - من حديث بلال عند الترمذي وابن ماجة وأحمد، بإسناد فيه انقطاع٥".
١ نيل الأوطار ٢/٤٧".
٢ زاد المعاد ١/٢٧٥، أثناء كلامه على خلاف العلماء في دعاء القنوت".
٣ هل هذا القول في الأذان الأول أو في الأذان الثاني خلاف بين العلماء".
٤ انظر ص٥٦٥و٥٦٦ وسنن الدارقطني ١/٢٣٧ و٢٣٨".
٥ سنن الترمذي ١/١٢٧كتاب الصلاة". باب ما جاء في التثويب في صلاة الفجر وسنن ابن ماجة /٢٣٧كتاب الأذان، باب السنة في الأذان، ومسند أحمد٦/١٤".