أكبر، الله أكبر، ترفع بها صوتك، ثم تقول: "أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمد رسول الله، تخفض بها صوتك، ثم ترجع صوتك بالشهادة: "أشهد أن لا إله إلاّ الله، أشهد أن لا إله إلاّ الله، أشهد أنّ محمّدًا رسول الله، أشهد أنّ محمّدًا رسول الله"، الحديث١.
وردّ الثاني: "بان الطحاوي نفسه قد قبل زيادة التثويب الواردة في حديث أبي محذورة دون حديث عبد الله بن زيد".
فقد قال: "كره قوم أن يقال في أذان الصبح (الصلاة خير من النوم) ".
واحتجوا في ذلك بحديث عبد الله بن زيد في الأذان الذي أمره رسول الله ﷺ تعليمه إياه بلالًا".
وخالفهم في ذلك آخرون، فاستحبوا أن يقال: "ذلك في التأذين للصبح بعد الفلاح".
وكان من الحجة لهم في ذلك أنه وإن لم يكن ذلك في حديث عبد الله بن زيد، فقد علمه رسول الله ﷺ أبا محذورة بعد ذلك وأمره أن يجعله في الأذان للصبح".
فلما علمه رسول الله ﷺ أبا محذورة كان ذلك زيادة على ما في حديث عبد الله بن زيد، فوجب استعمالها ٢".
وقد ردّ عليه المباركفوري ﵀ بقوله: "فكذلك يقال إن الترجيع، وإن لم يكن في حديث عبد الله بن زيد، فقد علمه رسول الله ﷺ أبا محذورة بعد ذلك، فلما علمه رسول الله أبا محذورة كان ذلك زيادة على ما في حديث عبد الله بن زيد فوجب استعماله"٣".
وقال الشوكاني: "وذهب الشافعي ومالك وأحمد وجمهور العلماء - كما قال النووي - إلى الترجيع في الأذان ثابت لحديث أبي محذورة، وهو حديث صحيح مشتمل على زيادة غير منافية فيجب قبولها"٤.
١ سنن أبي داود ١/١١٧ كتاب الصلاة، باب كيف الأذان ويؤيد هذا أيضا قوله في الحديث الآخر: "علمني النبي ﷺ الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة" انظر ص (٥٦٧) .
٢ شرح معاني الآثار ١/١٣٦ و١٣٧".
٣ تحفة الأحوذي ١/٤٧٥-٥٦٩".
٤ نيل الأوطار ٢/٤٢".