Критика Имамом Абу Саидом Усманом ибн Саидом
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد
Редактор
رشيد بن حسن الألمعي
Издатель
مكتبة الرشد
Издание
الأولى
Год публикации
1418هـ - 1998م
Место издания
السعودية
| 1 |
Страница 1
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن برحمتك
Страница 137
أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن الأحنف قال أبنا إسحاق بن أبي اسحاق القراب الحافظ قال أبنا أبو بكر بن محمد بن أبي الفضل بن محمد بن الحسين المزكي قال أبنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الصرام قال ثنا عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله قال
الحمد لله قبل كل كلام وله الحمد في كل مقام وعلى محمد صلوات ربنا وعليه السلام
Страница 138
أما بعد فقد عارض مذاهبنا في الإنكار على الجهمية ممن بين ظهريكم معارض وانتدب لنا منهم مناقض ينقض ما روينا فيهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه بتفاسير المضل المريسي بشر بن غياث الجهمي فكان من صنع الله لنا في ذلك اعتماد هذا المعارض على كلام بشر إذ كان مشهورا عند العامة بأقبح الذكر مفتضحا بضلالاته في كل مصر ليكون ذلك أعون لنا على المعارض عند الخلق وأنجع في قلوبهم لقبول الحق ومواضع الصدق ولو قد كنى فيها عن بشر كان جديرا أن ينفذ عليهم بعضه في خفاء وستر ولم يفطن له من الناس إلا كل من تبصر غير أنه أفصح باسم المريسي وصرح وحقق على نفسه بن الظن وصحح ولم ينظر لنفسه ولا لأهل بلاده ولم ينصح فحسب امرئ من الخيبة والحرمان وفضحه في الكور والبلدان أن يكون إمامه في توحيد الله تعالى بشر بن غياث المريسي الملحد في أسماء الله المفتري المعطل لصفات ربه الجهمي أنشأ هذا المعارض يحكي في كتاب له عن المريسي من أنواع الضلال وشنيع المقال والحجج المحال ما لم يكن بكل ذلك نعرفه ونصفه فيه برثاثة مناقضة الحجج ما لم يكن يقدر أن يصفه فتجافينا عن كثير من مناقضة المعارض وقصدنا قصد المريسي العاثر في قوله الداحض لما أنه أمكن في الحجاج من نفسه ولم يفطن لغور ما يخرج من رأسه من الكلام المدلس المنقوض والكفر الواضح المرفوض وكيف يهتدي بشر للتوحيد وهو لا يعرف مكان واحده ولا هو بزعمه في الدنيا والآخرة بواجده فهو إلى التعطيل أقرب منه إلى التوحيد وواحده بالمعدوم أشبه منه بالموجود وسنعبر لكم عنه من نفس كلامه ما يحكم عليه بالجحود بعون الملك المجيد الفعال لما يريد
Страница 142
ولولا ما بدأكم هذا المعارض بإذاعة ضلالات المريسي وبثها فيكم ما اشتغلنا بذكر كلامه مخافة أن يعلق بعض كلامه بقلوب بعض الجهال فيلقيهم في شك من خالقهم وفي ضلال أو أن يدعوهم إلى تأويله المحال لأن جل كلامه تنقص ووقيعة في الرب واستخفاف بجلاله وسب وفي التنازع فيه يتخوف الكفر ويرهب
ولذلك قال عبد الله بن المبارك رضي الله عنه لأن أحكي كلام اليهود والنصارى أحب إلي من أن أحكي كلام الجهمية
Страница 143
حدثنا الحسن بن الصباح البزار قال ثنا علي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك
فمن أجل ذلك كرهنا الخوض فيه وإذاعة نقائصه حتى أذاعها المعارض فيكم وبثها يبن أظهركم فخشينا ألا يسعنا إلا الإنكار على من بثها ودعا الناس إليها منافحة عن الله وتثبيتا لصفاته العلى ولأسمائه الحسنى ودعا إلى الطريقة المثلى ومحاماة عن ضعفاء الناس وأهل الغفلة من النساء والصبيان أن يضلوا بها ويفتتنوا إذ بثها فيهم رجل كان يشير بعضهم بشيء من فقه وبصر ولا يفطنون لعثراته إذ هو عثر فيكونوا من أخواتها منه على حذر
Страница 145
وقد كتب إلي علي بن خشرم أنه سمع عيسى بن يونس يقول لا تجالسوا الجهمية وبينوا للناس أمرهم كي يعرفوهم فيحذروهم
Страница 146
قال أبو سعيد افتتح هذا المعارض كتابه بكلام نفسه مثنيا بكلام المريسي مدلسا على الناس بما يهم أن يحكي ويرى من قبله من الجهال ومن حواليه من الأغمار أن مذاهب جهم والمريسي في التوحيد كبعض اختلاف الناس في الإيمان في القول والعمل والزيادة والنقصان وكاختلافهم في التشيع والقدر ونحوها كي لا ينفروا من مذاهب جهم والمريسي أكثر من نفورهم من كلام الشيعة والمرجئة والقدرية
Страница 147
وقد أخطأ المعارض محجة السبيل وغلط غلطا كثيرا في التأويل لما أن هذه الفرق لم يكفرهم العلماء بشيء من اختلافهم والمريسي وجهم وأصحابهما لم يشك أحد منهم في إكفارهم
Страница 149
سمعت محبوب بن موسى الأنطاكي أنه سمع وكيعا يكفر الجهمية
وكتب إلى علي بن خشرم أن ابن المبارك كان يخرج الجهمية من عداد المسلمين
Страница 150