455

Опровержение Дарами по поводу Мурисий

نقض الدارمي على المريسي

Редактор

رشيد بن حسن الألمعي

Издатель

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Издание

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Год публикации

١٩٩٨م

قَامَ١ الْبَائِنُ مِنْهُ بِعَيْنِهِ فِي مَكَانٍ آخَرَ؛ لِأَنَّكَ تَرَى الْمُتَكَلِّمَ مِنَ النَّاسِ يَتَكَلَّمُ نَهَارَهُ أَجْمَعَ، وَكَلَامُهُ يَخْرُجُ مِنْهُ وَصْفًا لَا يَنْقُصُ مِنْ كَلَامِهِ شَيْءٌ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ٢، مَتَى شَاءَ عَادَ٣ فِي مِثْلِهِ مِنَ الْكَلَامِ. وَلَا الْكَلَامُ يَقُومُ بِعَيْنِهِ جِسْمًا يُرَى وَيُنْظَرُ إِلَيْهِ دُونَهُ وَيَنْشُرُ كَلامَهُ فِي الآفَاقِ عَلَى لِسَانِ غَيْرِهِ، فَيُنْسَبُ إِلَيْهِ حَيًّا وَمَيِّتًا، كَمَا يَنْسِبُ الْيَوْمَ أَشْعَارَ الشُّعَرَاءِ فَيُقَالُ: شعر لبيد٤ والأعشى٥ وَلَوْ قَطَعْتَ يَدَهُ لَاسْتَبَانَ مَوْضِعُ قطعه مِنْهُ٦ واستبان المقطعوع فِي مَكَانٍ آخَرَ، فَلِذَلِكَ قُلْنَا: إِنَّ الْكَلَامَ لَهُ حَالٌ خِلَافُ حَالِ هَذِهِ الصِّفَاتِ الْأُخَرِ، لَا يُقَاسُ بِشَيْءٍ مِنْهَا، وَلَا يُشَكُّ فِيهَا أَنَّهَا صِفَةُ الْمُتَكَلِّمِ؛ لِأَنَّهُ مِنْهُ خَرَجَ.
وَأَمَّا قَوْلُكَ: كَلَامُ اللَّهِ: فِعْلُهُ، فَقَدْ صَرَّحْتَ بِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ، وَادَّعَيْتَ أَنَّ أَفَاعِيلَ اللَّهِ زَائِلَةٌ عَنْهُ مَخْلُوقَةٌ، وَالْكَلَامُ أَحَدُ أفاعليه عِنْدَكَ، فَقُلْتَ فِيهِ قَوْلًا أَفْحَشَ مِمَّا قَالَ٧ إِمَامُكَ الْمَرِيسِيُّ. زَعَمَ المريسي أَنه مجعول، وكل

١ فِي ط، س، ش "وَقَامَ".
٢ فِي ط، س، ش "للَّذي يخرج مِنْهُ".
٣ فِي س "كَأَنَّهُ مَتى شَاءَ عَاد" وَفِي ط، ش "فَإِنَّهُ مَتى شَاءَ عَاد".
٤ تقدّمت تَرْجَمته ص"٣٥٥".
٥ هُوَ مَيْمُون بن قيس بن جندل، كنيته أَبُو بَصِير، الْمَعْرُوف بأعشى قيس، من شعراء الطَّبَقَة الأولى فِي الْجَاهِلِيَّة، وَأحد أَصْحَاب المعلقات، عَاشَ عمرا طَويلا وَأدْركَ الْإِسْلَام وَلم يسلم، مولده ووفاته فِي قَرْيَة: "منفوحة" بِالْيَمَامَةِ قرب الرياض. انْظُر: خزانَة الْأَدَب للبغدادي. ط. الأولى ١/ ٨٤-٨٦، وَانْظُر: الْأَعْلَام للزركلي ٨/ ٣٠٠-٣٠١.
٦ كَذَا فِي الأَصْل، وس، وَفِي ط، ش "قطعه مِنْهَا".
٧ فِي ط، ش "مِمَّا قَالَه".

1 / 486