407

Опровержение Дарами по поводу Мурисий

نقض الدارمي على المريسي

Редактор

رشيد بن حسن الألمعي

Издатель

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Издание

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Год публикации

١٩٩٨م

وَالْمَاءِ١؟ وَمِمَّا يَزِيدُكَ تَكْذِيبًا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى٢: ﴿وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ ٣ وَقَالَ: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ ٤ أَفَتَحْمِلُ الْمَلَائِكَةُ فِي دَعْوَاكَ أَعْلَى الْخَلْقِ، أَوْ أَسْفَلَهُ، أَوْ شَيْئًا مِنَ الْخَلْقِ؟ وَقَالَ: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ ٥ أَيَحْمِلُونَ يَوْمَئِذٍ أَعْلَى الْخَلْقِ وَيَتْرُكُونَ أَسْفَلَهُ؟ أَمِ الْمَلَائِكَةُ تَحْمِلُ النَّاسَ يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَوَات؛ لِأَنَّهَا أعلا الْخَلْقِ؟ فَهَلْ سَمِعَ سَامِعٌ بِمُحَالٍ مِنَ الْحُجَجِ أَبْيَنَ مِنْ هَذَا؟ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّكْذِيبِ بِالْعَرْشِ نَصًّا وَدَفْعِهُ رَأْسًا؛ لِأَنَّهُ إِنْ يَكُنِ الْعَرْشُ فِي دَعْوَاهُ أَعْلَى الْخَلْقِ فَقَدْ بَطُلَ الْعَرْشُ الَّذِي هُوَ أَعْلَى٦؛ لِأَنَّ الْعَرْشَ غَيْرُ مَا سِوَاهُ مِنَ الْخَلْقِ، إِذْ كَانَ مَخْلُوقًا عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ الْخَلْقِ، فَفِي أَيِّ كَلَامِ الْعَرَبِ، وَجَدْتَ هَذَا أَيُّهَا الْمُعَارِضُ: أَنَّ الْعَرْشَ أَعْلَى الْخَلْقِ فَبَيِّنْهُ لَنَا وَإِلَّا فَإِنَّكَ مِنَ الْمُبْطِلِينَ. وَاللَّهُ مُكَذِّبُكَ فِي كِتَابِهِ إِذْ يَقُولُ: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ ٧ فَمَيَّزَ اللَّهُ بَيْنَ أَعْلَى الْخَلْقِ وَبَيْنَ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَجَعَلَهُ غَيْرَ السَّمَوَات السَّبع فَمَا دونهَا٨.

١ وَهَذَا يدل أَيْضا على أَن الْعَرْش مَخْلُوق مُسْتَقل وَالْمَاء مَخْلُوق مُسْتَقل.
٢ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٣ سُورَة الزمر، آيَة "٧٥".
٤ سُورَة غَافِر، آيَة "٧".
٥ سُورَة الحاقة آيَة "١٧".
٦ فِي ط، س، ش "أَعلَى الْخلق".
٧ سُورَة الْمُؤْمِنُونَ آيَة "٨٦".
٨ فِي س "فَمَا دونهمَا".

1 / 438