380

Опровержение Дарами по поводу Мурисий

نقض الدارمي على المريسي

Редактор

رشيد بن حسن الألمعي

Издатель

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Издание

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Год публикации

١٩٩٨م

قُلْتَ: فَمَعْنَى الْكُرْسِيِّ الْعِلْمُ، فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى غَيْرِ الْعِلْمِ أَكْذَبَهُ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى١.
فَيُقَالُ لِهَذَا الْمَرِيسِيِّ: أَمَّا مَا رَوَيْتَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ٣ وَلَيْسَ جَعْفَرٌ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِهِ، إِذْ قَدْ خَالَفَتْهُ٤ الرُّوَاةُ الثِّقَاتُ الْمُتْقِنُونَ. وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ الْبَطِينُ٥، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَير٦، عَن

= وَسَائِر الرِّوَايَات عَن ابْن عَبَّاس وَغَيره تدل على أَن المُرَاد بِهِ الْكُرْسِيّ الْمَشْهُور الْمَذْكُور مَعَ الْعَرْش.
وَضعف أَيْضا مَا نقل عَن بَعضهم أَن كرسيه علمه شيخ الْإِسْلَام ابْن تيميه ٦/ ٥٨٤ من مَجْمُوع الفتاوي، وَنقل الذَّهَبِيّ مَا نسب إِلَى ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: "كرسيه علمه" وَقَالَ: "فَهَذَا جَاءَ من طَرِيق الْأَحْمَر، لين، وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: إِنَّمَا يرْوى هَذَا بِإِسْنَاد مطعون فِيهِ"، انْظُر: "الْعُلُوّ الذَّهَبِيّ، مُرَاجعَة وَتَصْحِيح عبد الرَّحْمَن عُثْمَان ص"٩١".
وَقَالَ أَبُو مَنْصُور الْأَزْهَرِي فِي تَهْذِيب اللُّغَة، تَحْقِيق عَليّ حسن الْهِلَالِي، ومراجعة مُحَمَّد عَليّ النجار ١٠/ ٥٤: "وَالصَّحِيح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْكُرْسِيِّ مَا رَوَاهُ الثَّوْريّ وَغَيره من عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ -وَذكره- ثمَّ قَالَ: وَهَذِه الرِّوَايَة اتّفق أهل الْعلم على صِحَّتهَا، وَالَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْكُرْسِيِّ أَنه الْعلم فَلَيْسَ مِمَّا يُثبتهُ أهل الْمعرفَة بالأخبار".
١ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٢ عبد الله بن عَبَّاس ﵄ تقدم ص"١٧٢".
٣ قَالَ فِي التَّقْرِيب ١/ ١٣٠: جَعْفَر بن زِيَاد الْأَحْمَر الْكُوفِي، صَدُوق يتشبع من السَّابِعَة، مَاتَ سنة ٦٧هـ/ د ت س.
٤ فِي ك، ش "خَالفه" وَكِلَاهُمَا جَائِز لإسناد الْفِعْل إِلَى جمع التكسير.
٥ مُسلم البطين تقدم ص"٣٩٩".
٦ سعيد بن جُبَير، تقدم ص"١٧٣".

1 / 411