372

Опровержение Дарами по поводу Мурисий

نقض الدارمي على المريسي

Редактор

رشيد بن حسن الألمعي

Издатель

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Издание

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Год публикации

١٩٩٨م

فِيهَا مِمَّا وَعَدَهَا مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ. فَتَقُولُ١: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ لِفَضْلٍ فِيهَا غَضَبًا لِلَّهِ٢ عَلَى الْكفَّار، حَتَّى يفعل بِهَا مَا أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا شَاءَ٣ وَكَمَا عَنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ٤ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥، فَحِينَئِذٍ تَقُولُ: "حَسْبِي، حَسْبِي" ٦.
وَكَيْفَ يَسْتَحِيلُ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ مَا وَصَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ وَضْعِ الْقَدَمِ فِي جَهَنَّمَ؟ وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ بِكَمَالِهِ فِي جَهَنَّمَ قَبْلَ أَنْ يَمْلَأَهَا، وَبَعْدَمَا مَلَأَهَا؛ لِأَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ، فَجَهَنَّمُ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمْكِنَةِ، فَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ كَذَّبَ بِالْآيَةِ إِذْ تَدَّعِي أَنَّ جَهَنَّمَ مُمْتَلِئَةٌ مِنَ الْجَبَّارِ، ﵎ ﷿ عَنْ وَصْفِكَ٧.
ثُمَّ ادَّعَيْتَ أَنَّ مَنْ تَأَوَّلَ فِي هَذَا قَدَمَ الْجَبَّارِ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهَ مِنَ الْجِنَّةِ

١ فِي ط، س، ش "وَتقول".
٢ فِي ش "غَضبا لله" وَلَا يَسْتَقِيم بِهِ الْمَعْنى.
٣ فِي ط، س، ش "كَمَا يَشَاء".
٤ لفظ "صلى الله" تكَرر فِي س.
٥ وَوضع قدمه ﷿ كَمَا يَلِيق بجلاله وعظمته كَسَائِر صِفَاته، لاشبيه لَهُ وَلَا مثيل فِي ذَلِك، وَهُوَ سُبْحَانَهُ مُنْفَصِل عَن خلقه لَيْسَ مختلطًا بهم وَلَا مخالطًا لَهُم، وَلَا ممازجًا، وَصِفَاته ثابته لَهُ كَمَا يَلِيق بجلاله وعظمته من غير تَشْبِيه وَلَا تَمْثِيل ولاتحريف وَلَا تكييف وَلَا تَعْطِيل.
٦ ورد فِي البُخَارِيّ أَنَّهَا تَقول: "قد قد"، وَفِي مُسلم أَنَّهَا تَقول: "قطّ قطّ". انْظُر: الْأَحَادِيث الْمُتَقَدّمَة ص"٣٩٤".
٧ فِي س عَن "وصفك بِهِ" وَلَا يسقيم بِهِ الْمَعْنى، وَفِي ط، ش "عَن وصفك بِمَا وَصفته بِهِ".

1 / 403