315

Опровержение Дарами по поводу Мурисий

نقض الدارمي على المريسي

Редактор

رشيد بن حسن الألمعي

Издатель

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Издание

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Год публикации

١٩٩٨م

أَلَا تَرَى أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ أَنَّهُ قَالَ١: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ ٢ وَلَمْ٣ يَذْكُرْ عِنْدَهَا نَفْخَ الصُّورِ، وَلَا تَشَقُّقَ السَّمَاءِ، وَلَا تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَلَا حَمْلَ الْعَرْشِ، وَلَا يَوْمَ الْعَرْضِ٤ وَلَكِنْ قَالَ: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ ٥ فِي دُنْيَاهُمْ ﴿وَأَتَاهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٦ فَرَدَّ الْإِتْيَانَ إِلَى الْعَذَابِ، فَفَرَّقَ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ مَا فَرَّقَ بِهِمَا مِنَ الدَّلَائِلِ وَالتَّفْسِيرِ. وَإِنَّمَا يَصْرِفُ كل معنى الْمَعْنَى الَّذِي يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ. وَيَحْتَمِلُهُ فِي سِيَاقِ الْقَوْلِ، إِلَّا أَنْ٧ يَجِدَ٨ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ فِي الْفَرْطِ يَجُوزُ فِي الْمَجَازِ بِأَقَلِّ الْمَعَانِي٩ وَأَبْعَدِهَا عَنِ الْعُقُولِ، فَيَعْمِدُ إِلَى أَكثر مَعَاني الْأَشْيَاء

١ فِي ط، س، ش "أَنه حِين قَالَ".
٢ سُورَة النَّحْل، آيَة "٢٦".
٣ فِي ط، س، ش "لم يذكر".
٤ فِي ط، س، ش "وَلَا حمل الْعَرْش وَلَا إتْيَان الْملك صفًّا صفًّا وَلَا يَوْم الْعرض".
٥ سُورَة النَّحْل، آيَة "٢٦".
٦ سُورَة النَّحْل، آيَة "٢٦".
٧ كَذَا فِي الأَصْل، ط، ش، وَفِي س "إِلَى أَن".
٨ فِي ط، س، ش "يحد" بِالْحَاء الْمُهْملَة.
٩ كَذَا فِي الأَصْل، س، ش، وَفِي س "إِلَى أَن يحد الشَّيْء الْيَسِير فِي الفرط جوز فِي الْفَرْطِ يَجُوزُ فِي الْمَجَازِ بِأَقَلّ الْمعَانِي"، وَلم تظهر لى مُنَاسبَة "الفرط" للسياق هُنَا حَتَّى فِيمَا اطَّلَعت عَلَيْهِ من المعاجم اللُّغَوِيَّة، وَكَأن الْمُؤلف يُرِيد أَن اللَّفْظ إِذا كَانَ لَهُ معنى مَشْهُور وَله معنى مغمور فَإِن المريسي يُرِيد أَن يحمل اللَّفْظ على الْمَعْنى المغمور، الَّذِي قد يحْتَملهُ اللَّفْظ وَلَو من بعيد.

1 / 344