205

Опровержение Дарами по поводу Мурисий

نقض الدارمي على المريسي

Редактор

رشيد بن حسن الألمعي

Издатель

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Издание

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Год публикации

١٩٩٨م

آدَمَ، وَمَا كَانَ حَاجَةُ إِبْلِيسَ إِلَى أَنْ يُؤَكِّدَ اللَّهُ لَهُ خَلْقَ آدَمَ، وَقَدْ١ كَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْخَلْقِ بِآدَمَ؟ رَآهُ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ طِينًا مُصَوَّرًا مَطْرُوحًا بِالْأَرْضِ، ثُمَّ رَآهُ بَعْدَمَا نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ، ثُمَّ كَانَ مَعَه فِي الْجنَّة حيت وَسْوَسَ إِلَيْهِ فَأَخْرَجَهُ مِنْهَا، ثُمَّ كَانَ يَرَاهُ إِلَى أَنْ مَاتَ، فَإِنَّمَا أَكَّدَ اللَّهُ لَهُ مِنْ أَمْرِ آدَمَ مَا لَمْ يَرَ، لَا مَا رَأَى٢؛ لِأَنَّهُ لَمْ ير يَدي الله وهما تخلقناه٣ "كَذَا" فَلْيَعْلَمِ الْجَاهِلُ الْمَرِيسِيُّ، بِأَنَّا مَا ظَنَنَّا٤ عِنْدَهُ مِنْ رَثَاثَةِ الْحجَج وَالْبَيَانِ وَقِلَّةِ الْإِصَابَةِ وَالْبُرْهَانِ، قَدْرَ مَا كَشَفَ عَنْهُ هَذَا الْإِنْسَانُ، وَالْحَمْد لله الَّذِي نطق٥ لِسَانَهُ، وَعَرَّفَ النَّاسَ شَأَنَهُ، لِيَعْرِفُوهُ فيجاوز مَكَانَهُ٦.
ثُمَّ "لَمْ" يَرْضَ٧ الْجَاهِلُ المريسي مَعَ سخاقة هَذِهِ الْحُجَجِ، حَتَّى قَاسَ اللَّهَ فِي يَدَيْهِ اللَّتَيْنِ، خَلَقَ بِهِمَا آدَمَ أَقْبَحَ الْقِيَاسِ، وَأَسْمَجَهُ، بَعْدَمَا زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يُقَاسَ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَلَا بُشَيْءٍ هُوَ مَوْجُودٌ فِي خلقه، وَلَا

١ لَفْظَة "قد" لَيست فِي س.
٢ فِي الأَصْل "أما رآى" وَلَعَلَّه خطأ من النَّاسِخ.
٣ فِي ط، ش "وهما تخلقانه" وَهُوَ أوضح.
٤ فِي ط، س، ش "أَن عِنْده" وَلَعَلَّ "أَن" سَقَطت فِي الأَصْل.
٥ فِي ط، س، ش "أنطق" وَهُوَ أوضح.
٦ لم تعجم فِي الأَصْل وَالْأَقْرَب أَنَّهَا "فيجاوزوا مَكَانَهُ"، وَلذَا أثبتناها، وَفِي س، "فيخافه إِمْكَانه" وَهُوَ غير وَاضح وَفِي ط، ش "فيجافوا مَكَانَهُ".
٧ فِي الأَصْل "ثمَّ يرض"، وَلَعَلَّ "لم" سَقَطت سَهوا، فِي ط، س "ش" ثمَّ لم يرض" وَهُوَ أوضح.

1 / 234