165

Опровержение Дарами по поводу Мурисий

نقض الدارمي على المريسي

Редактор

رشيد بن حسن الألمعي

Издатель

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Издание

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Год публикации

١٩٩٨م

فَيُقَالُ لِهَذَا التَّائِهِ، الَّذِي لَا يدْرِي مايخرج مِنْ رَأْسِهِ وَيَنْقُضُ آخِرُ كَلَامِهِ أَوَّلَهُ: أَلَيْسَ قَدِ ادَّعَيْتَ فِي أَوَّلِ كَلَامِكَ أَنَّهُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قَالَ: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَنَّهُ يَرَى آيَاتِهِ وَأَفْعَالَهُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: رَآهُ. ثُمَّ قُلْتَ فِي آخِرِ كَلَامِكَ: فَقَدْ وَكَّلْنَا تَفْسِيرَهَا إِلَى اللَّهِ، أَفَلَا وَكَّلْتَ التَّفْسِيرَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تُفَسِّرَهُ؟.
وَزَعَمْتَ أَيْضًا فِي أَوَّلِ كلامك أَنه لابد مِنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَجَعْتَ عَنْ قَوْلِكَ فَقُلْتَ: لَا، بَلْ١ نَكِلُهُ إِلَى اللَّهِ، فَلَوْ كَانَ لَكَ نَاصِحٌ يَحْجُرُ٢ عَلَيْكَ الْكَلَامَ!.
وَالْعَجَبُ مِنْ جَاهِلٍ فَسَّرَ لَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَفْسِيرَ الرُّؤْيَةِ مَشْرُوحًا مُخْلَصًا٣ ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ كَانَ كَمَا فَسَّرَ٤ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَدْ آمَنَّا بِاللَّهِ.
وَلَوْ قُلْتَ: أَيُّهَا الْمُعَارِضُ: آمَنَّا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفَسَّرَهُ، كَانَ أَوْلَى بِكَ٥ مِنْ أَنْ تَقُولَ: آمَنَّا بِمَا فَسَّرَ أَبُو حَنِيفَةَ٦، وَلَا تَدْرِي قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ أَوْ لَمْ يَقُلْهُ؟.

١ فِي س "لابد" ويتضح الْمَعْنى بِمَا فِي الأَصْل.
٢ فِي ط، س، ش "لحجر عَلَيْك الْكَلَام".
٣ قَالَ ابْن مَنْظُور فِي لِسَان الْعَرَب إعداد وتصنيف يُوسُف خياط ١/ ٨٧٧ مَادَّة" خلص": "التخليص: التنجية من كل منشب، تَقول: خلصته من كَذَا تخليصًا أَي نجيته تنجية فتخلص، وتخلصه تخلصًا كَمَا يتَخَلَّص الْغَزل إِذا الْتبس".
٤ فِي س "كَمَا فسره".
٥ لَفْظَة "بك" لَيست فِي س.
٦ تقدّمت تَرْجَمته، ص"١٩٢".

1 / 194