و(تبت)، فالأول كلام الله ﷿ في الله، والثاني كلامه في غيره، فلا ينبغي أن يداوم على قراءة الفاضل ويترك المفضول؛ لأنه ﷺ لم يفعله، ولأنه يؤدي إلى هجران القرآن ونسيانه.
وروى أبو داوود [١٣٢٤]- بإسناد صحيح- عن أبي هريرة أن النبي ﷺ سمع بلالًا يقرأ من ههنا ومن ههنا، فسأله عن ذلك، فقال: أخلط الطيب بالطيب، فقال ﵊: (أحسنت).
ويستحب للقارئ في الصلاة وخارجها إذا مر بآية رحمة .. أن يسأل الله تعالى الرحمة، أو بآية عذاب .. أن يسبح، أو بآية مثل .. أن يتفكر، وإذا قرأ: ﴿أليس الله بأحكم الحكمين﴾؟ .. قال: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين، وإذا قرأ: ﴿فبأي فحديث بعده يؤمنون﴾؟ .. قال: آمنت بالله، والمأموم يفعل ذلك لقراءة إمامه على الصحيح.
قال: (الخامس: الركوع)؛ لقوله تعالى: ﴿اركعوا واسجدوا﴾، وقوله ﷺ: (ثم اركع حتى تطمئن راكعًا).
قال: (وأقله) أي: للقائم (أن ينحني قدر بلوغ راحتيه ركبتيه) أي: لو أراد وضعهما عليهما؛ لأنه بدون ذلك لا يسمى راكعًا، ولابد من اعتدال اليدين والركبتين في الطول. فلو طالت يداه أو قصرتا أو قطع شيء منهما .. لم يعتبر ذلك.