قال الرافعي: ولو اعتبرت الأوصاف الثلاثة كالماء .. لكان مسلكًا، وتبعه المصنف على ذلك، وقد صرح بما أشار إليه الشيخ أبو حامد وسليم وصاحب (البحر).
قال: (ولا بمستعمل على الصحيح)؛ لأنه أدي به فرض وعبادة، فكان مستعملًا كالماء الذي توضأت به المستحاضة.
والثاني: يجوز؛ لأنه لا يرفع الحدث، فلا يتأثر بالاستعمال.
قال: (وهو: ما بقي بعضوه) أي: حالة التيمم لوجود المعنيين فيه.
قال: (وكذا ما تناثر في الأصح)؛ قياسًا على المتقاطر من الماء، وعليه نص الشافعي.
والثاني: لا يكون مستعملًا؛ لأن التراب كثيف إذا علق منه شيء بالمحل .. منع غيره أن يلتصق به، وإذا لم يلتصق به .. فلا يؤثر بخلاف الماء، فإنه رقيق يلاقي جميع المحل.
وكان ينبغي التعبير بالصحيح؛ فإن هذا الوجه ضعيف أو غلط.
أما الذي تناثر ولم يحصل به إمساس العضو .. فالمشهور: أنه ليس بمستعمل كالباقي بالأرض.