وأما إذا نوى الجنابة .. فلا يحصل غسل الجمعة في الأظهر؛ لأنه قربة مقصودة، فلم تندرج كسنة الظهر مع فرضه، وهذا هو الأصح عند المصنف تبعا (للمحرر)، ومقابله: أصح في (الشرح)؛ لأن مقصود الجمعة التنظيف وقد حصل.
فعلى هذا: إذا نوى الجنابة ونفى الجمعة .. فالظاهر: عدم حصولها.
قال: (قلت: ولو أحدث ثم أجنب أو عكسه .. كفى الغسل على المذهب والله أعلم) سواء نوى الفرض معه أم لم ينو، وسواء غسل أعضاء الوضوء مرتبة أم لا؛ لقوله ﷺ: (أما أنا فأحثي على رأسي ثلاث حثيات، فإذا أنا قد طهرت) رواه ابن ماجه [٥٧٥] وغيره عن جبير بن مطعم، ولم يفصل ﷺ، مع أن الغالب أن الجنابة لا تتجرد عن الحدث، فتداخلتا كالجنابة والحيض، ولهذا عبر المصنف بقوله: (كفى).
والثاني: إن نوى الوضوء معه .. كفى، وإلا فلا.
والثالث: يكفي الغسل، لكن لا بد من مراعاة الترتيب في أعضاء الوضوء؛ لأنه لا يكون إلا مرتبا.
والرابع: إن سبق الأصغر الأكبر .. فلا بد منهما، وإن انعكس الحال .. كفى الغسل.
والخامس: عكسه.
والسادس: إن كان سبب اجتماعهما الجماع .. كفى، وإلا فلا.
وسكت المصنف عما إذا وقعا معا، كما إذا مس مع الإنزال، وحكمه كتقدم الحدث الأصغر.
فرع:
إذا أحدث في أثناء غسله .. جاز أن يتمه ولا يمنع الحدث صحته، لكن لا يصلي به حتى يتوضأ، كذا في زوائد (الروضة).