قال: (في الأظهر)، هو نصه في (الأم)، وقال في (البويطي): يجوز بهما. وقال في (حرملة): لا يجوز بهما.
قال: (وشرط الحجر: أن لا يجف النجس)؛ لأنه إذا جف لا يزيله إلا الماء، وأفتى القفال والقاضي بأنه إن قلعه .. كفى، واختاره الروياني.
قال: (ولا ينتقل) أي: النجس عن الموضع الذي أصابه عند الخروج؛ لأنه بذلك يصير نادرًا كسائر النجاسات، ولذلك قال المتولي وغيره: شرط الاستنجاء بالحجر من الغائط أن لا يقوم من موضعه؛ لأنه بالقيام تنطبق إليتاه فتنتقل النجاسة.
قال: (ولا يطرأ أجنبي) أي: نجس أجنبي كما لو استنجى بشيء نجس، فإن استنجى بحجر ثم غسله وجف واستنجى به ثانيًا .. جاز.
قال: (فلو ندر أو انتشر فوق العادة) المراد: عادة غالب الناس، وقيل: عادة نفسه.
قال: (ولم يجاوز صفحته) إن كان غائطًا (وحشفته) إن كان بولًا (.. جاز الحجر في الأظهر).
أما النادر .. فلأن الحاجة تدعو إليه غالبًا.
وأما المنتشر .. فلأن المهاجرين ﵃ لما قدموا المدينة أكلوا التمر ولم يكن ذلك من عادتهم، فرقت بذلك أجوافهم، ولم يؤمروا بالاستنجاء بالماء، وذلك صحيح مشهور.