فارعوا عباد الله ما برعايته يفوز فائزكم ، وبإضاعته يخسر مبطلكم.
وبادروا آجالكم بأعمالكم فإنكم مرتهنون بما أسلفتم ، ومدينون بما قدمتم ، وكأن قد نزل بكم المخوف فلا رجعة تنالون ، ولا عثرة تقالون.
استعملنا الله وإياكم بطاعته وطاعة رسوله ، وعفا عنا وعنكم بفضل رحمته ، الزموا الأرض (1) واصبروا على البلاء ، ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم فى هوى ألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجله الله لكم ، فإنه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حق ربه وحق رسوله وأهل بيته مات شهيدا ووقع أجره على الله ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النية مقام إصلاته لسيفه ، وإن لكل شىء مدة وأجلا.