مدت إليه عينها، نهبت من فتح المدائن، ونقلها عمر رضى الله عنه إلى الحسين (عليه السلام). وكان من همة هذا الإمام أن قضى عن أبيه بضعة وسبعين ألف دينار دينا، فهجر النساء ولم يشبع من شيء حتى أداها (1).
[في عبادته ومكانته (عليه السلام)]
فإذا كان أراد الصلاة، وقيل: الوضوء، وقيل: الطواف، أخذته رعدة، فقيل له في ذلك. فقال: «أستعظم من أريد الوقوف بين يديه؛ لقول جدي صلى الله عليه وسلم: المصلي مناجي ربه، فلينظر أحدكم من يناجي» (2).
وانتهى في بعض سياحاته إلى حائط فقال لصاحبه: «يا أبا حمزة جلست عنده يوما وأنا مفكر، فإذا رجل حسن الوجه والثوب ينظر في وجهي ثم قال: أتحزن على الدنيا، وهو رزق حاضر يأكل منه البر والفاجر؟ فقلت: كلا. فقال: أعلى الآخرة، وهو وعد صادق يحكم فيها ملك قاهر؟ فقلت: كلا فقال: مم فكرك؟ فقلت: أتخوف من فتنة ابن الزبير. فقال: هل سمعت أو رأيت من توكل على الله فخذله؟ أو سأله فمنعه؟ أو وقف على بابه فرده؟ قلت: كلا. ثم غاب كأن لم يحضر، فسألت عنه فقيل لي: هو الخضر (عليه السلام)» (3).
وقال الزهري: ما رأيت أعلم منه ولا أدين (4).
ولقد رأيته وقد أثقله عبد الملك بن مروان بالحديد، ورفعه من المدينة إلى الشام، ووكل به حفظة، ولم أطق الصبر عنه، فتوصلت إلى زيارته، فرأيته في شدة من
Страница 112
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكر وفاته (صلى الله عليه وآله) وصحبه الركع السجود الموفين بالعهود صلاة دائمة إلى يوم الخلود
فصل في بركة اسمه وبركته على الله تعالى
[الفصل الرابع عشر] [في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة]
فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
فصل في إسلامه وبيان بعض فضائله (عليه السلام)
فصل [في حديث الولاية]
فصل [في ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام)]
فصل [في فضل علي (عليه السلام) في السنة]
فصل [في سد الأبواب إلا باب علي]
فصل [في توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك لسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر الميامين المحجلين]