إخواني أدام الله توفيقكم ومهد إلى سبل الخيرات طريقكم، اعلموا أن من رام (معصية) (1) القلب ليصل إلى الرب، فعليه بحفظ الأصول لئلا يحرم الوصول، ولا يترك للحياء، ولا يعمل للرياء.
ما زلت أجري في ميادين الهوى
لا سابق أبدا ولا مسبوق
قيل للحلاج: كيف كان حال موسى عند المناجاة؟ فقال: بدا له باد من الحق فلم ينظر الخلق، ثم أفنى موسى عن موسى فلم يبق له أثر، ثم كلمه، وكان المكلم هو المكلم، لحصوله في حال الجميع وفنائه عنه، وإلا متى كان يطيق حمل الخطاب أو رد الجواب، لكنه قام بالله وسمع من الله (2).
إذا تذكرت أيامي بذي سلم
فقدت عقلي كأني شارب ثمل
لعل الرفيق يفيق لأنفاس الغريق فيرتحل عن مألوفاته، ويتوطن في اراداته لئلا يلتحق بإبليس في طاعته .. ومخالفاته، ويكون غاية أمله ونهاية عمله.
دعوني وليلى تحكم الحب بيننا
فتحكم فينا تارة وتجور
ولا يصل إليه إلا أهل الشم والنفحات، ومصاحب المكروبين والروحانيات، فالمحجوب بالشهوات البهيمية مطرود عن المقاصد السنية.
ومن لم يذق للهجر طعما فإنه إذا
ذاق طعم الوصل لم يدر ما الوصل (3)
Страница 266
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكر وفاته (صلى الله عليه وآله) وصحبه الركع السجود الموفين بالعهود صلاة دائمة إلى يوم الخلود
فصل في بركة اسمه وبركته على الله تعالى
[الفصل الرابع عشر] [في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة]
فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
فصل في إسلامه وبيان بعض فضائله (عليه السلام)
فصل [في حديث الولاية]
فصل [في ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام)]
فصل [في فضل علي (عليه السلام) في السنة]
فصل [في سد الأبواب إلا باب علي]
فصل [في توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك لسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر الميامين المحجلين]