اعلم أن من أسماء الله تعالى: الظاهر والباطن، وأجرى لأسمائه صفات تظهر في مخلوقاته لقوله تعالى: «كنت كنزا لا أعرف، فأحببت أن أعرف، فخلقت خلقا كي يعرفوني» (1).
وهذا من الظهور، والسر فيه أنه سبحانه أجرى عادته، وأظهر حجته ببعثه الأنبياء، وأعقبهم بعترتهم الأصفياء.
ولهذا قال الله تعالى: ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا (2) الآية.
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «معاشر المسلمين- مرارا عدة- ألا [هل] بلغت».
ومن الأمر الباطن: إخفاء السر المكنون مما وعد به الصادق رسول الله من إمارات القيامة، وعلامات الساعة، مما يجب الإيمان به، والقطع بوجوبه لقوله تعالى:
الذين يؤمنون بالغيب (3) الآية.
ومن ذلك ظهور عيسى (عليه السلام)، وخروج الإمام المهدي (عليه السلام)، إلى غير ذلك مما وعدنا به في التنزيل والحديث.
وقال صلى الله عليه وسلم: «أوحى الله تعالى إلي أن أقوم بفضلك يا علي»
ثم بكى واشتد بكاؤه وقال: «أخبرني جبرئيل الروح الأمين عن رب العالمين
Страница 242
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكر وفاته (صلى الله عليه وآله) وصحبه الركع السجود الموفين بالعهود صلاة دائمة إلى يوم الخلود
فصل في بركة اسمه وبركته على الله تعالى
[الفصل الرابع عشر] [في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة]
فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
فصل في إسلامه وبيان بعض فضائله (عليه السلام)
فصل [في حديث الولاية]
فصل [في ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام)]
فصل [في فضل علي (عليه السلام) في السنة]
فصل [في سد الأبواب إلا باب علي]
فصل [في توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك لسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر الميامين المحجلين]