وروى الخطيب في تاريخه مسندا: أنه كان إذا صلى الصبح ذكر الله تعالى في سره إلى طلوع الشمس قيد رمح، ثم يصلي الإشراق لقوله (عليه السلام): «صلوا صلاة الإشراق بسورتيها» وهما الشمس والضحى. ثم بعد قليل يصلي الضحى ثمان ركعات ويضطجع، وهو صائم إلى قبيل الزوال، ثم يتأهب ويصلي الظهر، ولا يزال ذاكرا حاضرا مع الله تعالى حتى يصلي العصر، ثم يشتغل بقراءة القرآن إلى المغرب، ويحيي ما بين المغرب والعشاء، فإذا صلى العشاء أفطر واشتغل بالفكر والذكر والمحاسبة لنفسه إلى أن يغشاه الكرى فيضع جنبه [على] الأرض ساعة ويستيقظ أخرى، فيجدد الوضوء ويصلي ويضطجع، ثم يستيقظ، ولا يزال كذلك إلى طلوع الفجر، وكان يلازم ختام الليل والنهار على الدوام والإستمرار لقول الله تعالى ورسوله في عدة مواضع (1).
[في وفاته ونقش خاتمه (عليه السلام)]
وتوفي (عليه السلام) بحبس الرشيد [مسموما] (2)، وقيل: لفه يحيى بن خالد السندي في بساط وغمسه في الماء حتى مات. وكان الرشيد بالشام وضريحه مشهور بالجانب
Страница 134
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكر وفاته (صلى الله عليه وآله) وصحبه الركع السجود الموفين بالعهود صلاة دائمة إلى يوم الخلود
فصل في بركة اسمه وبركته على الله تعالى
[الفصل الرابع عشر] [في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة]
فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
فصل في إسلامه وبيان بعض فضائله (عليه السلام)
فصل [في حديث الولاية]
فصل [في ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام)]
فصل [في فضل علي (عليه السلام) في السنة]
فصل [في سد الأبواب إلا باب علي]
فصل [في توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك لسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر الميامين المحجلين]