وكنّ إذا أبصرتني أو سمعن بي ... سعين، فرقّعن الكُوى بالمَحاجِرِ
وهن على ما فيهن من سُرعة الملل، وما طُبعن عليه من البدل، متمكّناتٌ من القلوب، مُبَرَّآتٌ عند محبّتهن من العيوب.
وإن من محمود مذاهب الظرفاء الميل إلى مغازلة النساء ومداعبة القينات، وحبّ النساء عندهم من حسن الاختيار، وهو أشبه بمذاهب ذوي الأخطار، وليس هوى الغِلمان عندهم بمحمودٍ، ولا هو في سيرهم موجود، وإنما آثروا هوى النساء على الغلمان، ومدحوهن بكل لسان، لمليح براعتهنّ، وتكامُل مَلاحتهن،
1 / 132
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان عن حدود الأدب
ما يجب على الأدباء من الفحص والطلب
النهي عن ممازحة الأخلاء
والنهي عن مفاكهة الأوداء
الأمر باختيار الإخوان
وانتخاب الأقران والأخدان
الحث على صحبة الإخوان
والإغراء على مودة الخلان والرغبة في أهل الصلاح والإيمان