وكم من بديلٍ قد وجدنا وطُرفةٍ، ... فتأبى عليّ النفسُ تلك الطرائفا
فهذا هو الصادق الهوى الخالص الوفاء، لا جرير وصاحبه، ولا الذي يقول:
أرى ذا، فأهواه، وأُبصرُ غيره، ... فأترك ذا ثم استبدُّ بذا عِشقا
ثمانون لي في كل يومٍ أحبّهم، ... وما في فؤادي واحدٌ منهم يبقى
فقبّح الله هذا اللفظ لفضًا، ولا أعطيَ قائله حظًّا، فليس من شعر وامقٍ، بل هو من فعل مُماذق، ولا والله ما التنقّل من شأن الأدباء، ولا الاستبدال من فِعلِ الظرفاء، وإنما الهوى ما حسُن سريرته، وهيهات ذوو الوداد الخالص، والصفاء الدائم، والحب اللازم، ودود الحفاظ، ورعاة العهود، والمتمسكون بالوفاء، والراغبون في صحيح الإخاء إليك. فقد تنقّضت وثائق
1 / 101
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان عن حدود الأدب
ما يجب على الأدباء من الفحص والطلب
النهي عن ممازحة الأخلاء
والنهي عن مفاكهة الأوداء
الأمر باختيار الإخوان
وانتخاب الأقران والأخدان
الحث على صحبة الإخوان
والإغراء على مودة الخلان والرغبة في أهل الصلاح والإيمان