Муснад Мустахрадж ат-Tаля Сахих Муслим
المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم
Редактор
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Издатель
دار الكتب العلمية-بيروت
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٧هـ - ١٩٩٦م
Место издания
لبنان
عِنْدَ زَمْزَمَ فَتَوَلاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى اللَّبَّةِ حَتَّى فَرَجَ عَنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ فَغَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ ثُمَّ أَتَى بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ نُورٌ مِنْ ذَهَبٍ مَحْشُوًّا إِيمَانًا وَحِكْمَةً فحشي بِهِ صَدْرَهُ وَجَوْفَهُ ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثمَّ عرج بِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهِ فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قَالُوا مَنْ مَعَك قَالَ مُحَمَّد النَّبِي وَقَدْ بُعِثَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلا يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا يُرِيدُ اللَّهُ فِي الأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ ﵇ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلا يَا بُنَيَّ فَنِعْمَ الابْنُ أَنْتَ فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهْرَيْنِ يَطَّرِدَانِ فَقَالَ مَا هَذَانِ النَّهْرَانِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ النِّيلُ وَالْفُرَاتُ ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ بِنَهْرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ فَذَهَبَ يَشُمُّ تُرَابَهُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ قَالَ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا النَّهْرُ قَالَ هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَّأَهُ لَكَ رَبُّكَ ثُمَّ عرج إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَقِيلَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ فِي الْأُولَى ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَقِيلَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ثُمَّ عرج إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاء السادسه ثمَّ السَّابِعَة وَآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ بِفَضْلِ كَلامِ اللَّهِ ﷿ فَقَالَ مُوسَى رَبِّ لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ ثُمَّ عَلا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَوْحَى إِلَيْهِ فِيمَا أَوْحَى خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى فَأَجْلَسَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ قَالَ عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَالَ مُوسَى إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ وَعَنْهُمْ فَالْتَفَتَ إِلَى جِبْرِيلَ ﵇ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ فَعَلا بِهِ حَتَّى أَتَى الْجَبَّارَ وَهُوَ مَكَانُهُ فَقَالَ يَا رَبِّ خفف عَنَّا فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى ﵇ فَلَمْ يَزَلْ يَرُدُّهُ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسٍ ثُمَّ احْتَبَسَهُ عِنْدَ الْخَمْسِ فَقَالَ مُوسَى قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ فَضَيَّعُوهُ وَتَرَكُوهُ وَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا وَقُلُوبًا وَأَبْصَارًا وَأَسْمَاعًا فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ كُلَّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ فَلا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ فَيُرْجِعُهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ أُمَّتِي ضِعَافُ أجسادا وَقُلُوبهمْ وأسماعهم وأبصارهم فَخفف عَنَّا فَقَالَ الْجَبَّارُ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ قَالَ إِنِّي لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ هِيَ كَمَا كَتَبْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ فَلَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى فَقَالَ كَيْفَ فَعَلْتَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ نَحْوَ مَا قَالَ لَهُ قَالَ وَقَدْ وَاللَّهِ اسْتَحَيْتُ مِنْ رَبِّي ﷿ فَاهْبِطْ بِسْمِ اللَّهِ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَفْظُ الْقَاضِي أَبِي أَحْمد صَحِيح وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ الأَيْلِيِّ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ
1 / 230